أخطرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، بوقف أعمال البناء في 15 منزلًا فلسطينيًا ببلدة الولجة شمال غرب مدينة بيت لحم جنوب الضفة الغربية المحتلة، بدعوى البناء دون الحصول على التراخيص اللازمة.
15 أسرة فلسطينية تواجه خطر فقدان منازلها في بيت لحم
وقال رئيس مجلس قروي الولجة، خضر الأعرج، إن قوة من الجيش الإسرائيلي اقتحمت البلدة وتمركزت في منطقة “خلة السمك”، قبل أن تسلم أصحاب 15 منزلًا إخطارات بوقف البناء بحجة عدم الترخيص.
وأضاف أن القوات الإسرائيلية هدمت كذلك غرفتين زراعيتين وجدارًا إسمنتيًا في منطقة “السرج” بالبلدة، موضحًا أن الغرفتين عبارة عن وحدتين متنقلتين “كرفان” كانتا تستخدمان لأغراض زراعية.
وتواصل السلطات الإسرائيلية إصدار أوامر وقف البناء وهدم المنازل والمنشآت الفلسطينية، خصوصًا في المناطق المصنفة “ج” وفق اتفاق أوسلو، بدعوى عدم الحصول على تراخيص بناء، في حين يؤكد الفلسطينيون أن الحصول على هذه التراخيص يكاد يكون مستحيلًا.
وتشكل المنطقة “ج” نحو 60% من مساحة الضفة الغربية، وتخضع للسيطرة الإسرائيلية الكاملة، ما يفرض قيودًا مشددة على أعمال البناء واستصلاح الأراضي الفلسطينية.
وتشير تقارير أممية إلى أن عمليات هدم المنازل والمنشآت الفلسطينية خلال عام 2025 تسببت في نزوح أكثر من 1700 فلسطيني، وسط تحذيرات من التداعيات الإنسانية المتفاقمة لهذه الإجراءات.
وفي موازاة ذلك، تشهد الضفة الغربية تصاعدًا في اعتداءات المستوطنين والقوات الإسرائيلية على الفلسطينيين وممتلكاتهم، بما يشمل تجريف الأراضي الزراعية ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، خاصة في المناطق القريبة من المستوطنات والبؤر الاستيطانية.
وكانت منظمة العفو الدولية قد اتهمت إسرائيل، في تقرير صدر خلال يونيو الجاري، بتصعيد سياسات الاستيطان والاستيلاء على الأراضي في الضفة الغربية، معتبرة أن ذلك يفاقم أوضاع الفلسطينيين الإنسانية والمعيشية.

