“أصرخ مهما تصرخ ولا حد هيسمعك”، يبدو أن تلك الأغنية كتبت خصيصًا لأهالي أبو تشت بشمال محافظة قنا. فهناك، لا يسمع وزير الصحة أو وكيل وزارة الصحة صرخات المواطنين من جميع القرى التابعة لأبو تشت، حيث أصبحت خدمات المستشفى التي يعتمدون عليها في طي النسيان، ولا عزاء للفقراء. من يمتلك المال يمكنه الذهاب إلى طبيب خاص، أما الفقير فلا عزاء له.

صرخة من شمال قنا.. مستشفى أبو تشت بين الإهمال وغياب الحلول

تعاني مستشفى أبو تشت، بحسب ما ورد إلى “أحداث اليوم” من استغاثات سكان القرى، من نقص حاد في الخدمات والكوادر الطبية سواء في التمريض أو الأطباء.

بحسب روايات الأهالي، فإن المستشفى تعاني من نقص كبير في عدد الممرضين، حيث يصل العدد إلى مائة وثلاثين ممرضًا فقط، مما يؤثر سلبًا على رعاية المرضى ويؤدي إلى نقص في خدمات الاستقبال. لا يوجد سوى اثنين فقط في قسم الاستقبال، وهو عدد ضئيل جدًا، والمتعارف عليه أنه يجب ألا يقل عدد الممرضين عن ستة أفراد.

كما يشكو الأهالي من نقص حاد في الكوادر الطبية؛ إذ لا يوجد طبيب صدر وحساسية، ولا طبيب مخ وأعصاب أو طبيب أوعية دموية. بينما يتوفر طبيب واحد لكل من الأنف والأذن والحنجرة، وطبيب مسالك بولية واحد فقط، وطبيب عيون واحد. كما أن هناك أربعين سريرًا للأطفال بينما تتردد على المستشفى بين 90 إلى 150 حالة أطفال يوميًا، مما يجعلها عاجزة عن استقبال الحالات التي تحتاج إلى سرير.

أكد الأهالي أنه لا يوجد سوى ست سيارات إسعاف في مدينة أبو تشت بالكامل؛ اثنتان منها في مستشفى أبو تشت واثنتان أخريان في مستشفى أبو شوشة، بالإضافة إلى سيارة واحدة في مستشفى الكرنك وسيارة أخرى في مستشفى قرية قصير بخانس.

وطالب الأهالي وزارة الصحة بضرورة فصل الوحدة الحسابية للمستشفى عن الإدارة وجعلها مستقلة لتلبية احتياجات المستشفى من المستلزمات الطبية اللازمة.

من جهة أخرى، أكد مصدر مسؤول بالمستشفى أن الخدمات تُقدم لجميع سكان مدينة أبو تشت بصورة مستمرة. وأوضح أن الترددات اليومية هي دليل على ذلك؛ حيث يتردد على المستشفى يوميًا ما يتراوح بين 400 إلى 500 شخص. وتساءل المصدر: إذا كانت المستشفى لا تقدم خدمات طبية فلماذا يتردد عليها كل هذا العدد؟ مشيرًا إلى أن المستشفى تضم جميع التخصصات عدا تخصص المخ والأعصاب وأنها تعاني أيضًا من نقص في التمريض.