انتهجت وزارة الداخلية رؤية جديدة تهدف إلى إعادة تأهيل المحكوم عليهم، من خلال السماح بالإفراج عن بعضهم تحت مسمى الإفراج الشرطي، الذي يتضمن الخضوع لبرامج تأهيل تهدف لإعادة الاندماج في المجتمع وتقويم السلوك.
يعتبر الإفراج الشرطي أحد الأنظمة القانونية التي تستهدف دمج المحكوم عليهم مجددًا في المجتمع، حيث يتيح الإفراج عن النزلاء قبل انتهاء مدة العقوبة، شريطة توافر الشروط التي حددها القانون وثبوت حسن سلوكهم خلال فترة تنفيذ العقوبة.
يستفيد من الإفراج الشرطي المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية بأحكام نهائية، بشرط أن يكونوا قد أمضوا نصف مدة العقوبة على الأقل، وبما لا يقل عن ستة أشهر. أما المحكوم عليهم بالسجن المؤبد فيشترط قضاء 20 عامًا على الأقل داخل السجن قبل النظر في الإفراج عنهم.
كما ينص القانون على ضرورة أن يكون سلوك المحكوم عليه داخل المؤسسة العقابية قد اتسم بالانضباط، مما يعكس تقويمه. يجب ألا يشكل الإفراج عنه خطرًا على الأمن العام، بالإضافة إلى الوفاء بالالتزامات المالية المقضي بها أو ثبوت تعذر سدادها وفقًا للإجراءات القانونية.
في المقابل، استثنى القانون عددًا من الجرائم من نظام الإفراج الشرطي، ومنها جرائم الإرهاب وغسل الأموال والاتجار في المواد المخدرة والتجمهر. كما تشمل الاستثناءات عددًا من الجرائم المنصوص عليها في قوانين خاصة، مثل بعض جرائم الرشوة والتزوير والكسب غير المشروع والأسلحة والذخائر والمفرقعات.
يهدف نظام الإفراج الشرطي إلى منح المحكوم عليه فرصة للاندماج مجددًا في المجتمع مع استمرار خضوعه لشروط قانونية. يمكن إلغاء الإفراج وإعادته إلى السجن لاستكمال باقي مدة العقوبة إذا أخل بأي من هذه الشروط أو ارتكب ما يستوجب ذلك قانونًا.

