أكد الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء، أن صاحب البطاقة الشخصية لا يتحمل الإثم في حالة استخراج خط تليفون باسمه دون علمه من قبل شخص آخر استولى على بطاقته. وأوضح أن المسؤولية تقع بالكامل على من انتحل صفة غيره وتعدى على حقوقه.

وأضاف كمال خلال برنامج “فتاوى الناس” المذاع على قناة “الناس”، أن من استولى على البطاقة واستخدمها في استخراج خط أو القيام بأفعال مخالفة، فقد وقع في ظلم كبير وإثم عظيم، لأنه ارتكب جريمة انتحال صفة وتزوير. كما أشار إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: “الظلم ظلمات يوم القيامة”، محذرًا من عاقبة هذا الفعل.

وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى أن استخدام بيانات الآخرين دون إذنهم يُعد من الغش المحرم، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «من غشنا فليس منا». وأكد أن هذا الفعل يخرج صاحبه عن منهج الأمانة والاستقامة، ويجعله عرضة لعقاب الله تعالى في الدنيا والآخرة.

وتابع كمال بأن دعوة المظلوم مستجابة، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «اتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب». محذرًا من عاقبة الظلم والتعدي على حقوق الآخرين، ومؤكدًا أن الله تعالى لا يرد دعوة من ظُلم وتعدى عليه مهما كان الظالم قويًا أو مستضعفًا.

وشدد أمين الفتوى على ضرورة اتخاذ الإجراءات القانونية فورًا عند اكتشاف الواقعة، من خلال تحرير محضر لإثباتها والتوجه إلى شركة الاتصالات لإيقاف الخط المرتبط بالبطاقة. واستشهد بقاعدة “لا ضرر ولا ضرار” حفاظًا على الحقوق ومنعًا لأي مساءلة قانونية قد تلحق بصاحب البطاقة.

وأكد كمال أن الشرع الحنيف يحرم التعدي على حقوق الآخرين واستغلال بياناتهم دون إذنهم. مشيرًا إلى أن من يتسبب في ضرر لأخيه المسلم يكون آثمًا شرعًا وعليه التوبة النصوح إلى الله تعالى وإرجاع الحقوق إلى أصحابها مع السعي لإزالة الضرر الذي تسبب فيه.

وشدد الشيخ محمد كمال على أن دار الإفتاء تستقبل استفسارات المواطنين حول مثل هذه القضايا وتُبين لهم الأحكام الشرعية الصحيحة. مؤكدًا أن الشريعة الإسلامية جاءت لحفظ الضرورات الخمس ومنها حفظ المال والعرض، وأن التعدي على البيانات الشخصية يُعد انتهاكًا صريحًا لهذه الضرورات التي حرص الإسلام على صيانتها.

اقرأ أيضًا:.

  • قرار حكومي جديد بشأن قانون الإيجار القديم ووحدات المستأجرين
  • بدء تقنين أوضاع سيارات الأجرة في 4 مدن جديدة.. تفاصيل
  • موعد تحسن حالة الطقس وانكسار الموجة الحارة.. الأرصاد توضح