أوضحت دار الإفتاء المصرية أن الإسلام هو دين الله الذي يرشد الناس إلى الطريق المستقيم الذي يرضى عنه. ويختلف الناس في ردود أفعالهم تجاه الإسلام، فبعضهم يرفض الطريق الذي يحدده الله لأنه يتضمن تكاليف وأوامر ونواهي، في حين يميل البعض الآخر إلى الشهوات كما ورد في قوله تعالى: ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ﴾ [آل عمران: 14].

حكم ادعاء الكفر للضرورة

كما أن هناك من يؤمن بالإسلام ظاهريًا إما بسبب وراثته عن والديه أو لتحقيق مصلحة معينة، وهؤلاء هم المنافقون الذين يظهرون ما لا يعتقدون. قال تعالى: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا﴾ [النساء: 145].

وهناك أيضًا من يغفل عن الآخرة ويفضل الدنيا، كما ورد في قوله تعالى: ﴿يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ﴾ [الروم: 7].

وأكدت الإفتاء أن الإنسان يُحاسب عن أفعاله فقط، ويجب عليه أن يتحلى بالصبر على ما قدره الله له. قال تعالى: ﴿يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ • وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ • وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيه • لِيَوْمٍ شَأنٌ يُغْنِيَه﴾ [عبس: 34-37]. وأيضًا قال عز وجل: ﴿وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابًا يلقاه منشورًا • اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبًا • من اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها ولا تزر وازرة وزر أخرى وما كنا معذبين حتى نبعث رسولًا﴾ [الإسراء: 13-15].

وقد جاء التحذير من اتباع أكثرية الناس الذين قد يضلون عن سبيل الله، حيث قال تعالى: ﴿وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله إن يتبعون إلا الظن وإن هم إلا يخرصون﴾ [الأنعام: 116]. وفي موضع آخر قال تعالى: ﴿وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين﴾ [يوسف: 103].

وفي ختام هذا الحديث، أكدت دار الإفتاء على أهمية الصبر كدليل على الإيمان وبرهان على الإسلام. وقد جاء في القرآن الكريم قوله تعالى: ﴿الم • أحسب الناس أن يُتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يُفتنون﴾ [العنكبوت: 1-3]، مشيرة إلى أن الصحابة الكرام رضي الله عنهم وأتباع الأنبياء مروا بتجارب مشابهة.

الحث على الصبر على البلاء وإن طال وقته

وأشارت دار الإفتاء إلى أن الخداع والغش والغدر محرم، وأنه يجب علينا الحفاظ على دين الله وعدم التلون أو التغيير أمام الآخرين. كما ورد عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم: “أي الناس أشد بلاء؟” فقال النبي: «الأَنْبِيَاءُ، ثُمَّ الأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ؛ فَيُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى حَسَب دِينهِ…». رواه أحمد والترمذي والدارمي.