دخل المنتخب النرويجي مرحلة الاستعداد الأخيرة لمواجهة إنجلترا في الدور ربع النهائي من كأس العالم 2026 وسط ظروف غير مثالية، حيث تعرض معسكر الفريق لموجة من الإعياء والمرض، مما أثار القلق بشأن جاهزية عدد من اللاعبين قبل واحدة من أهم مباريات المنتخب في تاريخه.

وأفادت تقارير صحفية بأن أفراد البعثة النرويجية عانوا خلال الأيام الماضية من حالات متفرقة من الإرهاق وأعراض مرضية، وذلك بعد رحلة شاقة تنقل خلالها الفريق بين عدة مدن أميركية منذ انطلاق البطولة، وهو ما شكل تحديًا إضافيًا للجهاز الفني بقيادة ستاله سولباكن.

تزايدت المخاوف داخل المعسكر بعد غياب المهاجم يورجن ستراند لارسن عن المباراة الافتتاحية بسبب المرض، بينما اضطر ماركوس هولمجرين بيدرسن إلى الغياب عن مواجهة البرازيل نتيجة وعكة صحية، مما أثار تساؤلات حول مدى تأثير ذلك على لياقة الفريق البدنية قبل لقاء إنجلترا.

كما ظهر المدرب ستاله سولباكن وهو يعاني من السعال خلال أحد المؤتمرات الصحفية، لكنه سعى إلى طمأنة الجماهير مؤكدًا أن حالات الإصابة بالحمى كانت محدودة، بينما اقتصرت الأعراض لدى بقية أفراد البعثة على السعال وبحة الصوت والإجهاد الناتج عن السفر المستمر.

وأوضح سولباكن أن طبيعة البطولة ساهمت في زيادة الضغوط البدنية على اللاعبين، مشيرًا إلى أن كثرة الرحلات الجوية واختلاف الأجواء المناخية والاستخدام المتواصل لأجهزة التكييف كانت عوامل أسهمت في ظهور تلك الحالات داخل المعسكر.

خاض المنتخب النرويجي رحلة طويلة منذ وصوله إلى أميركا الشمالية، حيث تنقل بين بوسطن ونيوجيرسي ثم عاد إلى بوسطن قبل السفر إلى دالاس وبعدها إلى نيويورك لخوض مباراة البرازيل، مما أثر على معدلات الاستشفاء والاستعداد البدني للاعبين.

ورغم هذه الظروف الصعبة، حقق المنتخب النرويجي واحدة من أكبر مفاجآت البطولة بعدما أطاح بالبرازيل من دور الـ16 بفضل ثنائية قادها المهاجم إيرلينغ هالاند، ليمنح منتخب بلاده أول تأهل إلى الدور ربع النهائي في تاريخه الحديث.

على الرغم من الفرحة الكبيرة التي تلت الفوز التاريخي، بدأ الجهاز الطبي مباشرة في تنفيذ برنامج مكثف لاستعادة جاهزية اللاعبين مع التركيز على التعافي السريع قبل المواجهة المرتقبة أمام المنتخب الإنجليزي.

ومن المقرر أن تتوجه بعثة المنتخب إلى مدينة ميامي حيث ستخوض الأيام الأخيرة من التحضيرات مستفيدة من فترة راحة تمتد لأكثر من أربعة أيام، يأمل خلالها الجهاز الفني في استعادة جميع العناصر المصابة أو المرهقة.

يأمل المنتخب النرويجي في تجاوز الأزمة الصحية سريعًا خاصة أن مواجهة إنجلترا تمثل فرصة تاريخية لمواصلة الحلم في كأس العالم بعدما نجح الفريق في كتابة صفحة جديدة في تاريخ الكرة النرويجية خلال النسخة الحالية.