اجتاحت رياح عاتية وأمطار غزيرة صباح اليوم الاثنين، جزيرتي جوام وجزر ماريانا الشمالية، الواقعتين في شمال المحيط الهادئ، حيث يُتوقع أن يضرب الإعصار بافي جزيرة روتا.

وأشار مركز الإنذار المشترك للأعاصير التابع للجيش الأمريكي إلى أن “الظاهرة اتخذت منحى مقلقا خلال الساعات الثلاث الماضية، متجهة غربًا نحو جزيرة روتا”.

وأكّدت هيئة الأرصاد الجوية الأمريكية أن الإعصار يتجه مباشرة نحو جزيرة روتا، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 1500 نسمة وتقع في أقصى جنوب جزر ماريانا الشمالية.

وتوقعت الهيئة وصول الإعصار بافي إلى منطقة جزيرة روتا قرابة الساعة الثامنة صباحًا بالتوقيت المحلي من يوم الاثنين (22:00 ت ج الأحد).

ويتحرك الإعصار الفائق، الذي تعادل قوته قوة إعصار من الفئة الخامسة ويُصنف بأنه “كارثي”، بسرعة تقارب 21 كيلومترًا في الساعة.

تحذيرات ومخاوف

وحذّر مركز الإنذار المشترك للأعاصير من أن “بافي” مصحوب برياح تصل سرعتها إلى 280 كيلومترًا في الساعة وهبات تصل سرعتها إلى 333 كيلومترًا في الساعة.

وحذّرت هيئة الأرصاد الجوية من أن معظم أنحاء جزيرة روتا قد تصبح “غير قابلة للسكن لأسابيع، وربما لفترة أطول” إذا اقترب الإعصار بافي منها أو اجتاحها مباشرة.

وأضافت الهيئة أن عددًا كبيرًا من المنازل غير الخرسانية وغير المدعّمة سيتعرض للدمار، مع اقتلاع كامل للأسقف وانهيار الجدران.

كما حذرت الهيئة من حدوث فيضانات كبيرة ناجمة عن الأمطار الغزيرة وغمر السواحل، متوقعة أمواجًا يصل ارتفاعها إلى 10.7 أمتار، أي ما يعادل ارتفاع مبنى مكون من 10 طوابق، مما يؤدي إلى نشوء ظروف بحرية بالغة الخطورة.

وقال أوبري هوكوج، رئيس بلدية روتا: “إنه بالعمل معًا واتخاذ الاحتياطات اللازمة يمكننا المساهمة في حماية عائلاتنا وجيراننا ومجتمعنا وندعو الله أن يحفظ أبناء شعبنا وأن ينعموا بالسلامة”.

أمطار ورياح

كانت حركة المرور شبه معدومة يوم الأحد على طرق جوام نتيجة الأمطار الغزيرة والرياح العاتية التي اجتاحت الجزيرة.

ويعيش في جزر ماريانا الشمالية حوالي 40 ألف نسمة، بينما يقطن جوام المجاورة نحو 170 ألف شخص، والتي تُعد إقليمًا أمريكيًّا منفصلًا. وتعتبر الفيليبين أقرب دولة كبيرة إليها، حيث تبعد حوالي 2500 كيلومتر غرب جوام.

وكان الإعصار الفائق “سينلاكو” قد ضرب المنطقة في منتصف أبريل الماضي، مما تسبب في انقطاع التيار الكهربائي عن عشرات الآلاف واقتلاع الأشجار وقلب السيارات واقتلاع الأسطح المعدنية للمباني.

وفي عام 2023، تعرضت جوام أيضًا للإعصار “ماوار” الذي تسببت رياحه العاتية في حدوث فيضانات وانقطاعات واسعة النطاق للتيار الكهربائي وفقًا لما ذكرته مصادر محلية.