قضت محكمة جنايات دمنهور، الدائرة الثامنة، المنعقدة بمقر محكمة إيتاي البارود الابتدائية، اليوم، بالإعدام شنقًا لستة متهمين، بعد ورود الرأي الشرعي من فضيلة مفتي الجمهورية، في القضية المعروفة إعلاميًا بـ”مقتل الشاب عبد الله الشاذلي”، والتي شهدتها قرية أريمون التابعة لمركز المحمودية بمحافظة البحيرة.

صدر الحكم برئاسة المستشار وائل جمال الدين الأشلم، وعضوية المستشارين الدكتور إيهاب رفعت علي السعدني، وأحمد سعيد عبد العزيز سلام، وأحمد جلال عبد السلام الزنقلي. جاء ذلك في القضية رقم 3240 لسنة 2025 كلي شمال دمنهور، بعد أن كانت المحكمة قد قررت في جلستها السابقة إحالة أوراق المتهمين الستة إلى فضيلة مفتي الجمهورية لإبداء الرأي الشرعي بشأن توقيع عقوبة الإعدام عليهم.

شهدت جلسات المحاكمة على مدار الفترة الماضية الاستماع إلى شهادة الطبيب الشرعي، ومرافعة النيابة العامة، بالإضافة إلى مرافعات هيئة الدفاع عن المجني عليه والمتهمين. وأسدل الستار على القضية بإصدار حكم المحكمة بإعدام المتهمين الستة شنقًا، باعتبارهم مسؤولين عن ارتكاب جريمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد.

ترجع أحداث الواقعة إلى شهر أغسطس من عام 2025، عندما تلقت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن البحيرة بلاغًا يفيد باختفاء الشاب عبد الله الشاذلي في ظروف غامضة. وعلى الفور بدأت عمليات البحث والتحري لكشف ملابسات الواقعة.

كشفت تحقيقات النيابة العامة وتحريات وحدة مباحث مركز شرطة المحمودية أن المتهم الأول دبر مخططًا إجراميًا بالاشتراك مع عدد من أفراد أسرته وأقاربه بدافع الانتقام من المجني عليه. حيث استغلوا خلافًا ماليًا متعلقًا بباقي ثمن قطعة أرض كوسيلة لاستدراجه إلى منزلهم.

أوضحت التحقيقات أن المتهمين قاموا فور وصول المجني عليه بتقييده وكتم أنفاسه ثم الاعتداء عليه بالضرب باستخدام العصي وأدوات حادة ما أسفر عن وفاته في الحال. بعد ذلك نقلوا جثمانه إلى منطقة نائية وقاموا بدفنه في محاولة لإخفاء معالم الجريمة والتخلص من الأدلة.

تمكنت الأجهزة الأمنية، عقب تكثيف التحريات وفحص ملابسات الواقعة، من كشف تفاصيل الجريمة وضبط ثمانية متهمين. أحالت النيابة العامة هؤلاء المتهمين إلى المحاكمة الجنائية التي انتهت اليوم بإصدار حكم الإعدام شنقًا بحق ستة منهم في القضية رقم 16092 لسنة 2025 جنح المحمودية والمقيدة برقم 3240 لسنة 2025 كلي شمال دمنهور.