تواصل وزارة الإسكان ممثلة في صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري تشديد إجراءات الرقابة على الوحدات السكنية المدعومة، في إطار جهودها للحفاظ على الهدف الأساسي من برامج الإسكان الاجتماعي، وضمان وصول الدعم إلى الفئات المستحقة فقط.

وتستهدف الحملات الرقابية مواجهة عدد من المخالفات، أبرزها ترك الوحدات السكنية مغلقة دون إشغال فعلي، أو استخدامها في غير الغرض المخصص لها، إلى جانب التصدي لمحاولات البيع أو التأجير بالمخالفة للقواعد المنظمة.

وتعتمد الجهات المختصة خلال الفترة الحالية على منظومة متابعة متطورة تجمع بين الحملات الميدانية والأنظمة الإلكترونية، لرصد الوحدات غير المشغولة والتحقق من مدى الالتزام بشروط الحصول على الدعم.

كما يتم الاستعانة بمؤشرات استهلاك المرافق، وعلى رأسها معدلات استخدام الكهرباء، كأحد الأدوات التي تساعد في تحديد الوحدات التي قد تكون غير مأهولة، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

وتبدأ الإجراءات القانونية بتوجيه إنذارات لأصحاب الوحدات المخالفة، مع منحهم مهلة لتوفيق أوضاعهم وإثبات الإشغال الفعلي، وفي حال استمرار المخالفة يتم اتخاذ خطوات تصعيدية قد تصل إلى سحب الوحدة وإعادة تخصيصها لمواطنين آخرين من المستحقين.

وأكد صندوق الإسكان، أن الهدف من هذه الإجراءات ليس فقط ضبط المخالفات، وإنما حماية منظومة الإسكان الاجتماعي ومنع تحول الوحدات المدعومة إلى وسيلة للمتاجرة أو الاحتفاظ بها دون استفادة حقيقية.

وكشفت بيانات رسمية صادرة عن صندوق الإسكان، تحرير 12 ألفًا و789 محضر مخالفة حتى أبريل 2026، إلى جانب استقبال 6 آلاف و800 طلب تصالح حتى مايو 2026، فيما صدرت 5 آلاف و662 حكم إدانة، بينما ما زالت أكثر من ألف مخالفة قيد التحقيق أو التداول أمام الجهات المختصة.

وتأتي هذه الأرقام في ظل استمرار حملات التفتيش والمتابعة على مستوى المدن الجديدة، للتأكد من التزام المواطنين بشروط الانتفاع بالوحدات المدعومة.

وفي إطار تنفيذ تلك الإجراءات، كثفت أجهزة المدن الجديدة حملاتها الميدانية، ومن بينها جهاز تنمية مدينة حدائق العاصمة، حيث تمكنت فرق الضبطية القضائية من ضبط مخالفات واسترداد عدد من الوحدات المغلقة خلال حملات مكثفة.

ومن المقرر استمرار هذه الحملات خلال الفترة المقبلة، بهدف تحقيق الانضباط داخل منظومة الإسكان الاجتماعي، وضمان أن تصل الوحدات المدعومة إلى المواطنين الذين تنطبق عليهم شروط الاستحقاق ويحتاجون إليها فعليًا.