يجهل كثير من المواطنين أن التأخر في تسجيل المواليد الجدد قد يترتب عليه مساءلة قانونية، إذ ألزم قانون الأحوال المدنية بالإبلاغ عن واقعة الميلاد خلال مدة محددة، وحدد الأشخاص المسؤولين عن ذلك، إلى جانب الضوابط والإجراءات الواجب اتباعها، بما يضمن إثبات واقعة الميلاد بصورة قانونية وحفظ حقوق الطفل منذ ولادته.
يلزم قانون الأحوال المدنية المواطنين بسرعة الإبلاغ عن المواليد الجدد خلال مدة لا تتجاوز 15 يومًا من تاريخ الولادة.
يأتي ذلك في إطار حرص الدولة على ضبط بيانات المواليد وتحديث السجلات الرسمية، مما يضمن حصول الطفل على حقوقه القانونية والخدمات الأساسية منذ اللحظات الأولى لولادته.
وينص القانون على ضرورة التبليغ عن وقائع الميلاد خلال خمسة عشر يومًا من تاريخ حدوث الولادة.
تتم عملية التبليغ عبر الأشخاص المكلفين قانونًا، من خلال تقديم نموذج مُعد لهذا الغرض من نسختين، متضمنًا كافة البيانات والمستندات التي تحددها اللائحة التنفيذية، لضمان دقة وصحة تسجيل الواقعة.
ضوابط التبليغ عن الأطفال الجدد
طبقًا للمادة 15 من قانون الطفل، فإن الأشخاص المكلفين بالتبليغ عن الولادة هم:.
- 1ـ والد الطفل إذا كان حاضرًا.
- 2ـ والدة الطفل شريطة إثبات العلاقة الزوجية كما تبينه اللائحة التنفيذية.
- 3ـ مديرو المستشفيات والمؤسسات العقابية ودور الحجر الصحي وغيرها من الأماكن التي تقع فيها الولادات.
- 4ـ العمدة أو الشيخ.
يجوز أيضًا قبول التبليغ ممن حضر الولادة من الأقارب والأصهار البالغين حتى الدرجة الثانية وفق ما تحدده اللائحة التنفيذية. ويُسأل عن عدم التبليغ في المواعيد المقررة المكلفون بذلك بالترتيب السابق، ولا يُقبل التبليغ من غير الأشخاص المذكورين.
يتعين على الأطباء المرخص لهم بالتوليد إصدار شهادة بما يقومون به من ولادات تؤكد صحة الواقعة وتاريخها واسم أم المولود ونوعه. كما يجب على أطباء الوحدات الصحية ومفتشي الصحة إصدار شهادات بنفس المحتوى بعد توقيع الكشف الطبي إذا طُلب منهم ذلك في حالات التوليد الأخرى.
مع عدم الإخلال بأحكام المواد (4، 21، 22) من هذا القانون، للأم الحق في الإبلاغ عن وليدها وقيده بسجلات المواليد واستخراج شهادة ميلاد له مدونًا بها اسمها. ولا يُعتد بهذه الشهادة في غير إثبات واقعة الميلاد.
قانون الطفل الجديد
وفقًا للمادة 13 من قانون الطفل ودون إخلال بأي عقوبة أشد ينص عليها القانون، يعاقب بالحبس لمدة لا تزيد على ستة أشهر وبغرامة لا تقل عن مائتي جنيه ولا تزيد على خمسمائة جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من زاول مهنة التوليد بطريقة تخالف أحكام هذا القانون. وتُفرض العقوبتان معًا في حالة العود.
وبحسب المادة 9 من قانون الطفل، يتعين على المرخص لها بمزاولة مهنة التوليد إبلاغ وزارة الصحة بخطاب موصى عليه بأي تغيير دائم في محل إقامتها خلال ثلاثين يومًا من تاريخ هذا التغيير؛ وإلا جاز لوزارة الصحة شطب اسمها من السجل المعد لذلك بعد خمسة عشر يومًا من تاريخ إبلاغها بخطاب موصى عليه في آخر عنوان معروف لها.
يجوز لمن شُطب اسمها وفق ما تقدم الحق في إعادة قيد اسمها إذا أبلغت وزارة الصحة بعنوانها الجديد مقابل رسم إعادة قيد تحدده اللائحة التنفيذية بما لا يتجاوز عشرة جنيهات.
وفقًا للمادة 8 من قانون الطفل، لا يجوز لغير الأطباء البشريين مزاولة مهنة التوليد بأي صفة عامة كانت أو خاصة إلا لمن كان اسمها مقيدًا بسجلات المولدات أو مساعدات المولدات أو القابلات بوزارة الصحة.

