أسدل النادي الأهلي السعودي الستار على مشوار النجم الجزائري رياض محرز مع الفريق الأول لكرة القدم بعدما استكمل جميع الإجراءات القانونية والإدارية لإنهاء العلاقة التعاقدية بين الطرفين، ليفتح بذلك الباب أمام مرحلة جديدة في مشروع النادي استعدادًا لانطلاق الموسم المقبل.

وجاء قرار الأهلي بعد تفعيل أحد البنود المنصوص عليها في عقد اللاعب، والذي يتيح للنادي إنهاء التعاقد مقابل سداد تعويض مالي محدد، لتصبح الإجراءات نافذة بشكل رسمي قبل نهاية شهر يونيو، وفقًا لما تنص عليه الاتفاقية المبرمة بين الطرفين.

وذكرت صحيفة “عكاظ” السعودية أن إدارة الأهلي أنهت جميع الخطوات النظامية الخاصة بفسخ العقد، بعدما أخطرت رياض محرز ووكيل أعماله بقرار إنهاء الارتباط قبل أيام، كما التزمت بسداد قيمة الشرط المالي البالغة 15 مليون يورو خلال المهلة المحددة، وهو ما منح القرار الصفة الرسمية وأغلق الملف بصورة نهائية.

وبهذه الخطوة، يضع الأهلي نهاية لتجربة امتدت منذ صيف عام 2023 عندما نجح النادي في التعاقد مع قائد منتخب الجزائر قادمًا من مانشستر سيتي الإنجليزي، في صفقة حظيت باهتمام واسع باعتبارها واحدة من أبرز الانتقالات التي شهدها دوري روشن السعودي خلال تلك الفترة.

ومنذ وصوله إلى جدة، فرض محرز نفسه كأحد أبرز العناصر داخل الفريق مستفيدًا من خبراته الطويلة في الملاعب الأوروبية ليقدم مستويات لافتة ساهمت في تعزيز القوة الهجومية للأهلي خلال مختلف المسابقات المحلية والقارية.

كما لعب الدولي الجزائري دورًا مهمًا في تتويج الأهلي بعدد من البطولات، حيث شارك في تحقيق ثلاثة ألقاب بارزة، يتقدمها لقب دوري أبطال آسيا للنخبة إلى جانب كأس السوبر السعودي، ليترك بصمة واضحة خلال الفترة التي قضاها بقميص “الراقي”.

ورغم النجاحات التي حققها اللاعب داخل الملعب، فضلت إدارة الأهلي إنهاء العلاقة التعاقدية ضمن رؤية فنية وإدارية تستهدف إعادة تشكيل قائمة الفريق بما يتماشى مع متطلبات المرحلة المقبلة التي تنتظر خلالها الفريق منافسات قوية على المستويين المحلي والقاري.

ويأتي القرار بعد أيام من تقارير إعلامية تحدثت عن دراسة إدارة الأهلي تفعيل بند يسمح بإنهاء عقد محرز قبل أن تتحول إلى واقع رسمي عقب استكمال جميع الإجراءات التعاقدية.

ولم تصدر حتى الآن أي تصريحات من اللاعب بشأن نهاية تجربته مع الأهلي، إلا أن التقارير المتداولة تشير إلى أن عملية إنهاء العقد تمت وفق البنود المتفق عليها بين الطرفين دون وجود خلافات قانونية أو نزاعات تعاقدية.

وتفتح هذه الخطوة الباب أمام محرز لخوض تجربة جديدة خلال فترة الانتقالات الصيفية مستفيدًا من خبراته الكبيرة التي اكتسبها سواء مع منتخب الجزائر أو خلال رحلته الأوروبية التي شهدت محطات ناجحة مع ليستر سيتي ومانشستر سيتي قبل انتقاله إلى الدوري السعودي.

في المقابل يبدأ الأهلي مرحلة مختلفة على مستوى التخطيط للموسم الجديد حيث تسعى الإدارة إلى استكمال ملف اللاعبين الأجانب وإجراء التعديلات اللازمة على قائمة الفريق بما يحقق التوازن بين الجودة الفنية والاستقرار المالي ويمنح الجهاز الفني خيارات أوسع للمنافسة على البطولات.