الشباب بين معارك الوعي وآفاق الذكاء الاصطناعي
نظم المجلس الأعلى للثقافة ندوة بعنوان “30 يونيو بملامح رقمية.. الشباب بين معارك الوعي وآفاق الذكاء الاصطناعي”، أدارتها الدكتورة نيفين مكرم
بدأت د.نيفين مكرم بتأكيد أهمية تعزيز الوعي المجتمعي لدى الشباب لمواجهة تحديات العصر الرقمي والاستفادة من أدوات الذكاء الاصطناعي بما يخدم التنمية ويحافظ على الهوية الوطنية
تحدث اللواء الدكتور محمد سامر سلطان، عضو الجمعية المصرية لمسئولي الالتزام وعضو لجنة الثقافة العلمية والتفكير الابتكاري والذكاء الاصطناعي، عن مخاطر التزييف العميق ودوره في هدم المجتمع والثقافة، مؤكدًا ضرورة تنمية الوعي الإدراكي والقدرة على التعامل مع الشائعات، مشددًا على أهمية تدريس التاريخ للأجيال الجديدة كأداة لحماية الوعي الوطني
أكدت الأستاذة نيفين شحاتة، مدير تحرير جريدة الأهرام، أن ثورة الثلاثين من يونيو كانت ثورة إصلاح حقيقية، أنقذت مؤسسات الدولة من الانهيار وحالت دون الدخول في صراعات طائفية، وساهمت في الحفاظ على الهوية المصرية وإعادة هيبة الدولة وتعزيز الشراكة بين الشعب وقواته المسلحة، كما أسهمت في تحقيق العديد من الإنجازات خلال اثني عشر عامًا وتحقيق قدر من التوازن الاقتصادي والاجتماعي في مصر
وأشار الدكتور أحمد محمد منصور، مدير مركز دراسات الخطوط بمكتبة الإسكندرية، إلى أن ثورة الثلاثين من يونيو ستظل علامة مضيئة في تاريخ الوطن، موضحًا أن نحو ستين في المئة من المصريين هم من فئة الشباب وأن عدد مستخدمي الإنترنت في مصر يبلغ نحو ستة وتسعين مليون مستخدم، مؤكدًا أن وسائل التواصل الاجتماعي يمكن أن تكون أداة إيجابية لتشكيل وعي الشباب إذا أُحسن استخدامها، محذرًا من مخاطر الألعاب الرقمية وما قد تحتويه من رسائل سلبية أو ثغرات أمنية داعيًا إلى تكثيف جهود التوعية ومواجهة الشائعات
تناول المهندس محمد الحارثي، استشاري تكنولوجيا المعلومات والمتخصص في تحليل ومعالجة البيانات، آليات استقطاب الجماعات المتطرفة عبر الفضاء الرقمي موضحًا أن الحسابات الوهمية وشبكات التضخيم تعد من أبرز أدوات نشر الشائعات والتلاعب بالرأي العام مؤكدًا أهمية تطوير آليات التصدي للتطرف الرقمي
أكد المستشار عصام شيحة، مقرر لجنة العلوم القانونية ورئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، أن المثقفين المصريين استشعروا مبكرًا خطورة ما كان يهدد هوية الدولة المصرية مما مهّد لانطلاق ثورة الثلاثين من يونيو مشيرًا إلى أن إعادة بناء الدولة كانت ضمن أولويات المرحلة الجديدة وأن الثورة كانت طوق نجاة للوطن واستعادة لهويته وفتحت آفاق الأمل أمام الشباب وأضاف أن حقوق الإنسان تمثل المدخل الحقيقي للاستقرار والتنمية وأن الشباب أصبحوا خط الدفاع الأول في معركة الوعي مشددًا على أهمية العدالة الخوارزمية وحماية الملكية الفكرية لمواجهة التحديات الرقمية
وأوضح الأستاذ الدكتور حسين مقداد، نائب مقرر لجنة العلوم القانونية وأستاذ ورئيس قسم القانون العام بكلية الحقوق جامعة العاصمة، أن الثلاثين من يونيو تمثل مرحلة فارقة في تاريخ مصر وأن انحياز القوات المسلحة ومؤسسات الدولة لإرادة الشعب كان نقطة تحول حقيقية للحفاظ على الدولة المصرية مؤكدًا أهمية دور الضبط الإداري في حماية الفضاء الإلكتروني ومواجهة التحديات التي تفرضها البيئة الرقمية.
الجدير بالذكر أن الندوة أقيمت تحت إشراف لجنة الثقافة العلمية والتفكير الابتكاري والذكاء الاصطناعي برئاسة الأستاذة الدكتورة نيفين مكرم لبيب بالتعاون مع لجنة العلوم القانونية برئاسة المستشار عصام شيحة ولجنة الشباب برئاسة الدكتور أحمد رومية.

