أكد الدكتور عبد الرحمن مصطفى، مقرر مؤتمر النقابات الفرعية للأطباء 2026، وأمين سر جلسة السياحة العلاجية، أن السياحة الصحية تمثل مشروعًا قوميًا واعدًا، يمكن أن يحقق لمصر عائدًا من العملة الصعبة قد يتجاوز إيرادات قناة السويس، إذا جرى استثمار المقومات التي تمتلكها الدولة ووضعها على خريطة السياحة العلاجية العالمية.

تقديم خدمات طبية بجودة تضاهي المستويات العالمية

وأوضح مصطفى خلال كلمته بجلسة السياحة العلاجية بمؤتمر النقابات الفرعية، أن مصر تمتلك ميزة تنافسية قوية في هذا المجال، تتمثل في تقديم خدمات طبية بجودة تضاهي المستويات العالمية، وفي كثير من الأحيان تتفوق عليها، مقابل تكلفة لا تتجاوز ثلث متوسط الأسعار العالمية، مما يمنحها فرصة كبيرة لجذب المرضى من مختلف دول العالم.

وأشار إلى أن حجم اقتصاد السياحة العلاجية عالميًا يقدر بمئات المليارات من الدولارات سنويًا، مؤكدًا أن مصر تمتلك جميع المقومات التي تؤهلها للحصول على حصة كبيرة من هذا السوق، في ظل ما تتمتع به من موقع جغرافي متميز، ومناخ مناسب، ومقومات سياحية متنوعة، إلى جانب التطور الذي شهدته العديد من المؤسسات الطبية.

نجاح السياحة العلاجية لا يعتمد على جودة الخدمة الطبية

وأضاف الدكتور عبد الرحمن مصطفى أن نجاح السياحة العلاجية لا يعتمد فقط على جودة الخدمة الطبية وسعرها التنافسي، وإنما يحتاج أيضًا إلى منظومة متكاملة للتسويق والترويج. لافتًا إلى أن أحد أبرز أسباب تأخر مصر في هذا الملف هو غياب جهة موحدة تتولى التسويق للسياحة العلاجية على المستوى الدولي.

كما أشار إلى أن إنشاء المجلس الوطني للسياحة الصحية منذ أقل من عام يمثل خطوة مهمة نحو بناء منظومة مؤسسية متكاملة. ومع ذلك، لا تزال مصر بحاجة إلى تسريع وتيرة العمل للاستفادة من الإمكانات الكبيرة التي تمتلكها في هذا المجال وتحويلها إلى مصدر رئيسي لدعم الاقتصاد الوطني وزيادة حصيلة الدولة من النقد الأجنبي.

ترأس الجلسة الدكتور ضياء عبد الحميد، ومقررا الجلسة الدكتور أحمد بحلس والدكتور خالد أمين. كما حضرها نخبة من المتخصصين بينهم الدكتور أحمد دراغمة والمهندس أيمن الغزالي والدكتور إيهاب جمال إبراهيم أبو طالب والدكتور باسم هنري والدكتور عادل الجندي والدكتور عمرو صدقي والدكتور محمد جلال عبد الغني الجيار والدكتور محمود عبد الحكيم والدكتور محمد ضياء سرحان ومحمد الجارحي وكيل نقابة الصحفيين.