صلة الرحم واجبة في حد ذاتها، وتصبح أكثر أهمية بعد وفاة الأصول كالأب والأم. تشمل هذه الصلة الأعمام والعمات وأبنائهم، والأخوال والخالات وأبنائهم، والإخوة والأخوات من باب أولى. لذا، يجب علينا الحرص على صلتهم والإحسان إليهم، واختيار الكلمات الطيبة لهم، وزيارتهم باستمرار حتى لا تنقطع الرحم بعد وفاة الوالدين. بل يجب أن تبقى متصلةً لننال بها أجر صلة الرحم وبر الوالدين بعد موتهما.
من فاته الإحسان إلى والديه في حياتهما، فقد جعل الله تعالى له ذلك بعد موتهما، سواء كان ذلك بالصدقة عليهما، أو الاستغفار لهما، أو الدعاء، أو قضاء الديون والنذور والكفارات، أو إنفاذ عهدهما من بعدهما. كما تشمل صلة الرحم التي لا توصل إلا بهما، وصلة أهل وُدِّهما، والاعتراف بفضلهما والثناء عليهما وغيرها من أنواع البر والإحسان إليهما. ومن المهم أيضًا زيارة قبورهم والدعاء لهم بكثرة.
يقول ابن الجوزي:.
زُر والِديكَ وقِف على قبريهما * فكأنني بك قد نُقلتَ إليهما.
لو كنتَ حيث هما وكانا بالبقا * زاراكَ حبْوًا لا على قدميهما.

