ذكرت تقارير إعلامية اليوم الأحد أن قوات الاحتلال اقتحمت بلدة كفر قليل جنوبي نابلس شمال الضفة الغربية.
اقتحامات في مناطق متفرقة بالضفة الغربية
شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي اليوم الأحد حملة دهم واقتحام في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، تخللتها اعتقالات ومواجهات واعتداءات نفذها المستوطنون بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم، في وقت تتزايد فيه التحذيرات الفلسطينية والدولية من تصاعد العنف الاستيطاني ومحاولات فرض واقع جديد على الأرض.
في رام الله، اعتقلت قوات الاحتلال مواطنين فلسطينيين من قريتي بني وسلواد، فيما داهمت عددا من المنازل وعبثت بمحتوياتها خلال اقتحام بلدة بيت لقيا غرب رام الله، بحسب “المركز الفلسطيني للإعلام”.
كما نفذ عدد من المستوطنين جولات استفزازية في خربة سمرة بالأغوار الشمالية في رام الله، وهاجموا مركبات فلسطينية، واعتدوا على عائلة فلسطينية داخل منزلها على أطراف بلدة ترمسعيا شمال رام الله.
كذلك اقتحمت قوات الاحتلال قرية روجيب شرق نابلس، وقرية تل جنوب غرب نابلس، ومخيم عسكر الجديد شرق نابلس، فيما اقتحمت المنطقة الشرقية من المدينة انطلاقا من حاجز عورتا.
وقالت جمعية الهلال الأحمر إن طواقمها في الخليل تعاملت مع 10 إصابات 2 بالرصاص أحدهما اعتقلته قوات الاحتلال، و8 آخرين اعتداء بالضرب منهم سيدة عمرها 66 عاما خلال هجوم المستوطنين وقوات الاحتلال على حارة الجعبري في مدينة الخليل.
إدانة بريطانية لعنف المستوطنين الإسرائيليين
وأدان وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط ستيفن داوتي عنف المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة، مشددا على ضرورة توقفه.
وقال داوتي في تغريدة على منصة “إكس”: إن “أعمال عنف المستوطنين المروعة والمفزعة وأعمال الإرهاب التي يرتكبونها والتي نشهدها مرة أخرى في الضفة الغربية يجب أن تتوقف”.
3488 اعتداء استيطاني خلال 6 أشهر
وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفذ المستوطنون الإسرائيليون خلال النصف الأول من العام الجاري 3488 اعتداء استهدفت القرى والبلدات الفلسطينية والمواطنين وممتلكاتهم. وتنوعت هذه الاعتداءات بين مهاجمة الأهالي وإطلاق النار عليهم وإحراق المنازل والاعتداء على الطرق والمركبات، بالإضافة إلى إقامة البؤر الاستيطانية والاستيلاء على أراضي المواطنين الفلسطينيين، وفق وكالة “وفا” الفلسطينية.
وأشارت الهيئة إلى استشهاد 17 مواطنا فلسطينيا على يد المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، وإقامة 42 بؤرة استيطانية جديدة والاستيلاء على 4 مليون و379 ألف متر مربع من أراضي المواطنين الفلسطينيين خلال تلك الفترة.
دعوة المجتمع الدولي للتدخل
وفي تصريحات سابقة، أدان نائب رئيس دولة فلسطين حسين الشيخ قرار الحكومة الإسرائيلية بنقل صلاحيات إنفاذ القانون في المستوطنات الإسرائيلية المقامة على أراضي دولة فلسطين المحتلة إلى الشرطة الإسرائيلية.
وقال الشيخ في بيان إن هذه الخطوة تشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية والاتفاقيات الموقعة. كما أنها محاولة جديدة لفرض القانون والسيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية وتكريس الضم غير الشرعي للأراضي الفلسطينية.
وشدد الشيخ على أن الاستيطان بجميع أشكاله غير شرعي وأنه لا سيادة لسلطات الاحتلال الإسرائيلي على أي جزء من أراضي دولة فلسطين المحتلة عام 1967، بحسب وكالة “وفا” الفلسطينية.
وطالب الشيخ المجتمع الدولي وخاصة مجلس الأمن الدولي بتحمل مسؤولياته ووقف هذه الإجراءات الإسرائيلية الأحادية والخطيرة وإلزام إسرائيل بقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي.
انتهاكات صارخة للقانون الدولي
وفي السياق ذاته حذرت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي من خطورة تصاعد وتيرة الإرهاب المنظم الذي يرتكبه المستعمرون المتطرفون بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية. وذلك يشمل الحصار والعدوان المتواصل منذ عدة أيام على بلدة قصرة جنوب مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة.

