افتتح الدكتور عبدالعزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، يرافقه الدكتور السيد قنديل رئيس جامعة العاصمة، اليوم الأحد، عددًا من المشروعات بجامعة العاصمة بحضور عدد من قيادات الجامعة والشخصيات العامة.
واستهل الوزير جولته بتفقد أعمال التطوير لمستشفى الطلبة بجوار كلية الهندسة، حيث تم تخصيص مبنى مستشفى الطلبة لإنشاء مستشفى تعليمي يقدم الخدمات الطبية والتعليمية للكليات الطبية بالجامعة الأهلية.
كما تفقد الوزير الأعمال الإنشائية للمجمع الطبي بالجامعة، والذي يشمل مبنى العيادات الخارجية ويعد جزءًا من المرحلة الأولى للمجمع، وهو أحد أكبر المشروعات الطبية والتعليمية في الجامعات المصرية. ويقام المجمع بسعة 1600 سرير ومجهز بأحدث التقنيات الطبية، ويستهدف تقديم خدماته لأكثر من 8 ملايين مواطن، مع توفير منظومة متكاملة تشمل العيادات الخارجية والطوارئ وغرف العمليات ووحدات الرعاية المركزة وعلاج الأورام والعلاج الإشعاعي والغسيل الكلوي والمعامل المركزية إلى جانب المراكز التعليمية والتدريبية.
وتضمنت الجولة افتتاح مشروع تطوير كلية الهندسة، والذي يشمل تحديث واجهات مباني الكلية وفق الهوية البصرية لجامعة العاصمة وإعادة تنسيق الموقع العام وتطوير الملاعب ورفع كفاءة المدرجات والقاعات الدراسية والمعامل وتزويدها بأحدث أنظمة العرض والاتصالات، بما يسهم في دعم جودة العملية التعليمية والبحثية. كما تم تفقد مركز أبحاث النانو تكنولوجي المزود بأجهزة حديثة ومتطورة.
كما شملت الجولة افتتاح نادي جامعة العاصمة بهويته الجديدة والإعلان عن الاسم الجديد للنادي بعد تغيير مسماه من نادي جامعة حلوان إلى نادي جامعة العاصمة. وتم افتتاح خمس منشآت رياضية جديدة تشمل ملعبين للبادل وثلاثة ملاعب للإسكواش، بالإضافة إلى وضع حجر الأساس لمجمع حمامات السباحة على مساحة 7000 متر مربع، والذي يضم حمام سباحة أوليمبي بطول 50 مترًا وآخر للتدريب بطول 25 مترًا ومنطقة ألعاب مائية (أكوا بارك).
وتضمنت الجولة أيضًا افتتاح مسجد المرحومة منيرة النايف الذي أُنشئ بتمويل من المكتب الكويتي للمشروعات الخيرية. كما شهدت وضع شعار وحجر التأسيس للمسمى الجديد للجامعة بالإضافة إلى افتتاح غرفة العمليات المركزية بالمبنى الإداري للحرم الجامعي والتي تعتمد على منظومة ذكية تضم 125 كاميرا مراقبة. وشملت المرحلة الأولى من المشروع تركيب 519 كاميرا مراقبة داخل وخارج عدد من الكليات والمباني الجامعية مثل كليات الصيدلة والتربية الفنية والتربية الموسيقية والفنون الجميلة والتجارة وإدارة الأعمال والسياحة والفنادق والمعمل المركزي ومركز الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
كما افتتح الوزير المعمل المركزي المطور الذي يحتوي على نحو 500 جهاز حاسب آلي. وتم تجديد مركز التدريب الذكي وتجهيزه بـ169 محطة عمل للحاسب الآلي وتطوير البنية التحتية الرقمية وإنشاء غرفة خوادم مركزية. بالإضافة إلى تزويد المركز بمنظومة أمن متكاملة تضم 23 كاميرا مراقبة ونظام إنذار مبكر للحريق، فضلًا عن تجهيز القاعات بأجهزة عرض وشاشة تفاعلية حديثة ومنظومة صوتيات وتكييفات مما يوفر بيئة تعليمية وتدريبية ذكية تدعم التحول الرقمي وترفع كفاءة التدريب والاختبارات الإلكترونية.
كما تم إطلاق المنصة الرقمية للابتكار وريادة الأعمال “تلاقي” والتي تهدف إلى بناء بيئة رقمية متكاملة تجمع الباحثين والطلاب وأعضاء هيئة التدريس ورواد الأعمال والشركات والمؤسسات الصناعية لتحويل مخرجات الأبحاث والأفكار الابتكارية إلى مشروعات ومنتجات قابلة للتطبيق. كما تضم نحو 30 مسارًا تخصصيًا وتتيح للشركات عرض تحدياتها وفرصها الاستثمارية وللباحثين عرض أبحاثهم التطبيقية ومشروعاتهم الابتكارية مما يسهم في نقل وتوطين التكنولوجيا وتعزيز التعاون بين الجامعة والصناعة ودعم الاقتصاد المعرفي وريادة الأعمال.
وأشاد الدكتور عبدالعزيز قنصوة بمواصلة جامعة العاصمة تنفيذ خطتها المتكاملة لتطوير بنيتها الأكاديمية والبحثية والخدمية بما يعكس توجهها نحو الارتقاء بجودة التعليم الجامعي وتحسين البيئة التعليمية والبحثية. موضحًا أن ما تمتلكه الجامعة من كوادر علمية متميزة وإمكانات بحثية متقدمة يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التميز الأكاديمي ودعم الابتكار وتعزيز دور الجامعة في خدمة المجتمع وتلبية احتياجات التنمية.
وأشار الوزير إلى أن مشروعات التطوير الحالية تأتي ضمن استراتيجية الدولة لتحديث الجامعات المصرية وتوسيع قدراتها بما يواكب متطلبات الجمهورية الجديدة ويعزز جاهزية مؤسسات التعليم العالي لمواجهة تحديات المستقبل. مؤكدًا أن تطوير المنشآت والبنية التحتية يسهم في رفع كفاءة المنظومة التعليمية وتعزيز القدرة التنافسية للجامعة محليًا ودوليًا وإعداد كوادر مؤهلة قادرة على الإسهام في تحقيق أهداف التنمية المستدامة ودعم الاقتصاد القائم على المعرفة.
وأكد الدكتور السيد قنديل أن جامعة العاصمة تواصل تنفيذ استراتيجية طموحة لتطوير منشآتها التعليمية والرياضية والطبية إيمانًا بأهمية شخصية الطالب وتحقيق جودة الحياة داخل الحرم الجامعي. مشيرًا إلى أن هذه المشروعات تأتي في إطار خطة الجامعة لتوفير بيئة تعليمية وبحثية متطورة تتماشى مع المعايير العالمية وتدعم جودة العملية التعليمية والابتكار والبحث العلمي.

