افتتح الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، عددًا من مشروعات التطوير والتحديث بمستشفيات قصر العيني. وشملت هذه المشروعات مستشفى أبو الريش المنيرة للأطفال، ومستشفى أبو الريش الياباني للأطفال، بالإضافة إلى المعامل الرئيسية بقصر العيني. كما تم تفقد وحدة الدعم الميكانيكي المتقدم للحياة (ECMO)، ومعمل المحاكاة الطبية بمستشفى النساء والتوليد، ومتحف الدكتور نجيب باشا محفوظ. وقد حضر الافتتاح الدكتور حسام صلاح عميد كلية الطب ورئيس مجلس إدارة المستشفيات، والدكتور عمر شريف عمر أمين المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية، والدكتور حسام حسني المدير التنفيذي لمستشفيات جامعة القاهرة، وعدد من قيادات الجامعة والمستشفيات.

ميكنة محطة كهرباء أبو الريش بتكلفة 75 مليون جنيه

بدأت الجولة بافتتاح محطة الكهرباء الاستراتيجية الجديدة في مستشفى أبو الريش المنيرة للأطفال بعد انتهاء أعمال إحلالها وتجديدها وميكنتها بالكامل بتكلفة بلغت 75 مليون جنيه. هذا الإجراء يضمن استدامة تشغيل جميع الأقسام الحيوية بالمستشفى الذي تبلغ طاقته الاستيعابية 360 سريرًا ويستقبل أكثر من أربعة آلاف حالة شهريًا بالعيادات التخصصية.

وحدة الرعاية المركزة الجديدة بمستشفى الأطفال الجامعي التخصصي

كما افتتح الوزير ورئيس الجامعة وحدة الرعاية المركزة الجديدة بمستشفى الأطفال الجامعي التخصصي “أبو الريش الياباني” بتكلفة إجمالية بلغت 37 مليون جنيه. تم تجهيز الوحدة بأحدث الأجهزة الطبية لتضيف 15 سريرًا جديدًا للرعاية المركزة مما يسهم في تعزيز قدرة المستشفى على استقبال الأطفال ذوي الحالات الحرجة وتحسين جودة الخدمات الطبية المقدمة لهم.

تطوير المعامل الرئيسية بقصر العيني

وشملت الجولة أيضًا افتتاح أعمال تطوير المعامل الرئيسية بقصر العيني بتكلفة بلغت 240 مليون جنيه. تم تطوير 36 قسمًا وفق أحدث النظم العالمية لتصبح إحدى أكبر المنظومات المعملية بالمستشفيات الجامعية بطاقة تشغيلية تتجاوز 5.5 مليون تحليل سنويًا مع استقبال نحو 7000 عينة يوميًا.

كما تفقد الوزير ورئيس الجامعة وحدة الدعم الميكانيكي المتقدم للحياة (ECMO) التي تعد من الوحدات الرائدة في علاج الحالات الحرجة وتضم ثمانية أسرة مجهزة بأحدث التقنيات. وقد نجحت الوحدة في تقديم الخدمة لـ406 حالات وتنفيذ أكثر من 30 تدخلًا قلبيًا عالي الخطورة، وتم دعمها بأجهزة حديثة بلغت قيمتها نحو 60 مليون جنيه.

وتضمنت الجولة كذلك تفقد معمل المحاكاة الطبية بمستشفى النساء والتوليد الذي يُعتبر من أحدث مراكز المحاكاة الطبية في مصر ويضم 14 جهازًا عالي التقنية وقد أسهم في تدريب أكثر من 2350 طبيبًا خلال السنوات الخمس الماضية. واختتم الوزير ورئيس الجامعة الجولة بزيارة متحف الدكتور نجيب باشا محفوظ الذي يوثق تاريخ المدرسة الطبية المصرية ويضم أكثر من 800 مقتنى تاريخي مدعومًا بأحدث وسائل العرض التفاعلي.

وأكد الدكتور عبد العزيز قنصوة أن ما تشهده مستشفيات قصر العيني من تطوير يعكس اهتمام الدولة بالمستشفيات الجامعية باعتبارها أحد أهم أذرع المنظومة الصحية والتعليمية والبحثية. وأشار إلى أن هذه المشروعات تسهم في رفع جودة الخدمات العلاجية وتعزيز قدرات المستشفيات الجامعية على أداء رسالتها في العلاج والتعليم والبحث العلمي تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بالارتقاء بالمنظومة الصحية المصرية.

ومن جانبه أكد الدكتور محمد سامي عبد الصادق أن قصر العيني هو ذاكرة الطب المصري وعنوان ريادته وسيظل منارة للعلم والعلاج والبحث العلمي ونموذجًا لقدرة المؤسسات الوطنية على الجمع بين التاريخ العريق والتطوير المستمر مما يعزز رسالته في خدمة المواطن المصري وإعداد أجيال من الأطباء والباحثين. وأشار إلى أن منظومة مستشفيات قصر العيني بما تضمه من 22 مستشفى ومركزًا تمثل أحد أهم الصروح الطبية الجامعية في المنطقة وتواصل أداء رسالتها الوطنية في تقديم الرعاية الصحية المتخصصة لملايين المواطنين.

وأكد الدكتور حسام صلاح أن مشروعات التطوير التي تشهدها مستشفيات قصر العيني تمثل خطوة جديدة في مسيرة الارتقاء بالمنظومة الطبية والتعليمية وتعكس حرص جامعة القاهرة على مواصلة تطوير مختلف القطاعات وفق أحدث معايير الجودة والاعتماد بالتزامن مع الاستعداد للاحتفال بمرور مائتي عام على تأسيس هذا الصرح الطبي العريق.