شهدت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، افتتاح محكمة الطفل الجديدة بمقر محكمة شرق الإسكندرية. وقد افتتح المحكمة المستشار محمود الشريف، وزير العدل، بحضور المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، والمستشارة سالي الصعيدي، مساعد وزير العدل لقطاع حقوق الإنسان والمرأة والطفل، إلى جانب ناتالي ماير، نائب ممثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف” في مصر. ويأتي هذا الافتتاح كخطوة جديدة تعكس التزام الدولة المصرية بتطوير منظومة قضائية متكاملة تراعي البعد الإنساني والنفسي للنشء.

ويأتي هذا الافتتاح في إطار الجهود الحثيثة التي تبذلها الدولة لتطوير منظومة العدالة المتخصصة والارتقاء بآليات حماية حقوق الأطفال، تماشياً مع نصوص الدستور المصري ورؤية القيادة السياسية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة التي صدقت عليها مصر.

وأكدت الدكتورة سحر السنباطي أن تدشين هذه المحكمة المتخصصة يمثل قفزة نوعية نحو تعزيز منظومة “العدالة الصديقة للطفل” وتجسيداً حياً لاهتمام القيادة السياسية بترسيخ حقوق الأطفال وضمان حصولهم على الرعاية القانونية والحماية الكاملة بما يضمن دائماً “المصلحة الفضلى للطفل”. ولفتت إلى أن عدالة الأطفال تعد ركيزة أساسية لا غنى عنها في بنيان الحماية الوطنية للطفولة.

وأضافت السنباطي أن المجلس يضع على رأس أولوياته دعم هذه المنظومة القضائية المتطورة وتحديثها بصفة مستمرة لتوفير بيئة قضائية آمنة وملائمة للأطفال تراعي بدقة ظروفهم واحتياجاتهم النفسية والاجتماعية، والتعامل مع قضاياهم بمنهجية احترافية تتوافق مع أرقى المعايير الوطنية والدولية.

كما ثمنت رئيسة المجلس الشراكة المثمرة والجهود الاستثنائية التي تبذلها وزارة العدل في التوسع في المحاكم المتخصصة وتطويرها، مشيدة بالدور المحوري للوزارة في ترسيخ مفاهيم “العدالة التصالحية” التي تهدف إلى تقويم الأطفال وحمايتهم وليس مجرد معاقبتهم، مما يصب مباشرة في مصلحة المجتمع وبنائه المستقبلي.

وتضمنت مراسم الافتتاح جولة تفقدية شاملة داخل أروقة وأقسام المحكمة الجديدة، حيث اطلع الحضور على التجهيزات التقنية والإنشائية الحديثة المصممة خصيصاً لتوفير أجواء مريحة تراعي خصوصية وسرية القضايا المتعلقة بالأطفال، بما يضمن تحقيق العدالة الناجزة في إطار إنساني وقانوني منضبط.