افتتح الدكتور محمد رفعت، نائب رئيس جامعة القاهرة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، محطة الرصد اللحظي لملوثات الهواء بمركز الحد من المخاطر والدراسات والبحوث البيئية، بحضور الدكتورة رشا النشار مدير المركز، وعدد من قيادات المركز ووزارة البيئة، بالإضافة إلى لفيف من أعضاء هيئة التدريس والباحثين والمتخصصين.
جاء ذلك في إطار استراتيجية جامعة القاهرة للتحول إلى جامعة خضراء مستدامة، وتعزيز دورها الوطني في حماية البيئة ودعم جهود الدولة لمواجهة التغيرات المناخية.
تمثل المحطة الجديدة، التي تقع أعلى مبنى قسم الكيمياء بكلية العلوم، إضافة نوعية لمنظومة الرصد البيئي داخل الجامعة. حيث تعمل بأحدث أجهزة القياس والرصد المستمر لنوعية الهواء على مدار 24 ساعة، مما يتيح المتابعة اللحظية لمستويات ملوثات الهواء داخل الحرم الجامعي ويدعم الدراسات العلمية والبحوث البيئية واتخاذ القرارات المبنية على بيانات دقيقة.
يأتي تشغيل المحطة في إطار المشروع القومي لرصد ملوثات الهواء المحيط، الذي يتولى مركز الحد من المخاطر والدراسات والبحوث البيئية بجامعة القاهرة إدارته وتشغيله لصالح جهاز شؤون البيئة منذ عام 1997. ويُعتبر هذا المشروع أحد أهم المبادرات الوطنية المعنية بمتابعة جودة الهواء وإصدار النشرة اليومية لحالة نوعية الهواء في جمهورية مصر العربية عبر شبكة متكاملة تضم محطات للرصد اللحظي ومحطات لسحب العينات وتحليلها داخل معامل المركز المعتمدة وفق المواصفة الدولية ISO/IEC 17025:2017.
أحدث أجهزة الرصد البيئي في مصر والشرق الأوسط
تضم المحطة أحدث أجهزة الرصد البيئي التي أُدخلت لأول مرة إلى منظومة الرصد في مصر والشرق الأوسط. تشمل هذه الأجهزة قياس الكربون الأسود، والميثان، وثاني أكسيد الكربون، والجسيمات فائقة الدقة (PM-1)، بالإضافة إلى قياس الجسيمات الدقيقة (PM2.5) والجسيمات العالقة (PM10). وهذا يسهم في توفير بيانات علمية متكاملة لدعم السياسات البيئية وتقييم المخاطر الصحية والحد من الانبعاثات ضمن منظومة حديثة تم تنفيذها بالتعاون مع مشروع إدارة تلوث الهواء وتغير المناخ التابع لوزارة البيئة والممول من البنك الدولي.
كما تمثل المحطة الجديدة إضافة إلى شبكة محطات الرصد التابعة لجامعة القاهرة، والتي تشمل محطات بكلية الهندسة فرع الشيخ زايد وكلية الزراعة ومبنى المغسلة بمستشفيات قصر العيني. هذا يعزز قدرة الجامعة على متابعة جودة الهواء داخل مختلف مواقعها ويدعم مكانتها كشريك رئيسي في المنظومة الوطنية للرصد البيئي.
أكد الدكتور محمد سامي عبد الصادق أن الجامعة ستواصل تنفيذ رؤيتها نحو بناء جامعة خضراء ومستدامة انطلاقًا من مسئوليتها الوطنية والمجتمعية. وأشار إلى أن بدء تشغيل محطة رصد ملوثات الهواء بالمركز يمثل خطوة مهمة لتعزيز البنية التحتية البيئية بالجامعة ودعم جهود الدولة في تطوير منظومة مراقبة جودة الهواء وفق أحدث المعايير والتقنيات العالمية.
وأضاف رئيس جامعة القاهرة أن مشاركة الجامعة في إدارة وتشغيل المشروع القومي لرصد ملوثات الهواء على مدار ما يقرب من ثلاثة عقود تعكس الثقة الكبيرة في خبراتها العلمية والبحثية ودورها المحوري في توفير بيانات دقيقة تدعم صناع القرار وتخدم البحث العلمي وتسهم في الحفاظ على صحة المواطنين وتحسين جودة الحياة بما يتوافق مع أهداف رؤية مصر 2030.
من جانبه، أكد الدكتور محمد رفعت أن محطة الرصد الجديدة بالمركز تمثل نقلة نوعية في منظومة الرصد البيئي داخل الجامعة لما تضمه من أجهزة متطورة تتيح قياس ملوثات ومؤشرات بيئية يتم رصدها لأول مرة ضمن منظومة جودة الهواء. هذا يعزز دقة البيانات ويدعم الدراسات العلمية الخاصة بتلوث الهواء والتغيرات المناخية. وأشار إلى حرص الجامعة على تطوير قدرات المركز الفنية والعلمية والتوسع في منظومة الرصد البيئي بما يرسخ دورها كشريك أساسي للدولة في حماية البيئة وتحقيق التنمية المستدامة وخدمة المجتمع من خلال البحث العلمي التطبيقي والابتكار.
وأكدت الدكتورة رشا النشار أن افتتاح المحطة الجديدة يعزز مكانة الجامعة باعتبارها أحد أهم بيوت الخبرة الوطنية في مجالات الرصد البيئي والدراسات والبحوث التطبيقية. كما يسهم هذا الافتتاح في دعم جهود الدولة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة ومواجهة آثار التغيرات المناخية. وأشارت إلى أن المحطة تضم أحدث أجهزة الرصد البيئي التي تم إدخالها لأول مرة إلى منظومة الرصد في مصر، مما يتيح قياس عدد من الملوثات والغازات الدفيئة والجسيمات فائقة الدقة وفق أحدث المعايير الدولية. الأمر الذي يسهم في إنتاج بيانات علمية عالية الدقة تدعم الدراسات البحثية وتساعد متخذي القرار في تقييم جودة الهواء ورصد التأثيرات البيئية والصحية ووضع السياسات اللازمة للحد من الانبعاثات وتحسين جودة الهواء.

