هل يتجه سيد عبدالحفيظ للاعتماد على “الاسكاوتنج المصري”؟
تلقى النادي الأهلي ضربة جديدة في ملف إعادة هيكلة قطاع اكتشاف المواهب، بعدما اعتذر التونسي أنيس بوجلبان عن تولي رئاسة إدارة الاسكاوتنج بالنادي، في خطوة قد تدفع الإدارة إلى إعادة النظر في خطتها الخاصة بتطوير منظومة اكتشاف اللاعبين خلال المرحلة المقبلة.
وكشف الإعلامي أمير هشام أن بوجلبان أبلغ سيد عبدالحفيظ، عضو مجلس إدارة الأهلي، اعتذاره عن عدم تولي المهمة، مشيرًا إلى أن المدرب التونسي يرى نفسه أقرب للعمل الفني المباشر من الجلوس خلف المكاتب وإدارة ملفات المتابعة والكشافين.
وبحسب المعلومات المتداولة، فإن بوجلبان أرجع قراره إلى عدة أسباب، أبرزها عدم قدرته على التواجد المستمر في القاهرة، إلى جانب وجود ظروف خاصة لا تسمح له بالعمل بالشكل الذي يريده داخل المنظومة الجديدة التي يسعى الأهلي لتأسيسها.
ويكشف هذا التطور عن تحدٍ حقيقي يواجه الأهلي في ملف الاسكاوتنج، خصوصًا أن الإدارة كانت تنظر إلى بوجلبان باعتباره أحد الأسماء القادرة على إحداث نقلة نوعية في عملية اكتشاف اللاعبين داخل القارة الأفريقية. ويستند هذا التقييم إلى خبراته السابقة وعلاقاته الواسعة في عدد من الأسواق الكروية، فضلًا عن ارتباط اسمه بترشيح المالي أليو ديانج للأهلي قبل سنوات، وهي الصفقة التي تحولت لاحقًا إلى واحدة من أنجح الصفقات الأجنبية في تاريخ النادي خلال العقد الأخير.
وتشير المعطيات إلى أن سيد عبدالحفيظ لم يغلق الملف بشكل نهائي، حيث لا تزال هناك محاولات لإقناع بوجلبان بالعدول عن قراره وتولي المنصب، في ظل اقتناع عدد من مسؤولي النادي بأهمية الاستعانة بعناصر تمتلك خبرات خارجية وشبكات علاقات واسعة تساعد الأهلي على الوصول إلى مواهب جديدة قبل ارتفاع قيمتها التسويقية.
وفي المقابل، تكشف المؤشرات الحالية عن وجود سيناريو بديل داخل الأهلي يعتمد على تكوين إدارة اسكاوتنج مصرية بالكامل في حال فشل المفاوضات بشكل نهائي. ويبرز اسم أحمد أبومسلم، نجم الأهلي السابق، كأحد أبرز المرشحين للتواجد ضمن التشكيل الجديد للإدارة المنتظرة.
ويأتي ذلك في وقت يشهد فيه ملف التعاقدات تطورًا ملحوظًا داخل الأندية الكبرى حول العالم، حيث أصبحت إدارات الاسكاوتنج تمثل حجر الأساس في بناء الفرق وتوفير ملايين الدولارات عبر اكتشاف اللاعبين قبل انفجار قيمتهم السوقية. ولذلك ينظر الأهلي إلى المشروع باعتباره استثمارًا استراتيجيًا طويل الأمد وليس مجرد إدارة فنية تقليدية.
ويبقى السؤال الأهم داخل القلعة الحمراء: هل تنجح محاولات إقناع بوجلبان بالعودة إلى طاولة المفاوضات، أم أن الأهلي سيغلق الملف ويتجه نحو مشروع وطني خالص لإدارة الاسكاوتنج؟ الإجابة قد تحدد شكل سياسة التعاقدات الحمراء خلال السنوات المقبلة، خصوصًا مع رغبة الإدارة في توسيع قاعدة اكتشاف المواهب داخل إفريقيا والوطن العربي استعدادًا للمنافسة على المستويات القارية والعالمية.

