استهدفت طائرات مُسيَّرة اليوم الأحد القنصلية الأمريكية في وسط أربيل بإقليم كردستان العراق.
وكان مصدر أمني قد أعلن، الأربعاء الماضي، عن نجاح عملية اعتراض مُسيَّرتين حاولتا استهداف مطار أربيل والقنصلية الأمريكية.
في ذلك الوقت، أفاد مراسلو وكالة فرانس برس بسماع دوي انفجارات قرب القنصلية، حيث تم تفعيل الدفاعات الجوية في محيطها. القنصلية سبق أن تعرضت لعدة هجمات بالصواريخ والطائرات المُسيَّرة خلال الحرب الأمريكية ضد إيران التي اندلعت في 28 فبراير الماضي.
كما شوهدت طائرات مُسيَّرة تحلق فوق أربيل قبل أن تتصدى لها الدفاعات الجوية، مما أدى إلى دوي انفجارات وتصاعد الدخان.
تجدر الإشارة إلى أن إقليم كردستان العراق تعرض للاستهداف مرات عدة منذ بداية الحرب.
واشنطن تحذر رعاياها
في يوم الخميس، دعت السفارة الأمريكية في بغداد المواطنين الأمريكيين الموجودين في العراق إلى توخي أعلى درجات اليقظة.
وفي تحذير أمني نشرته عبر موقع إكس، قالت السفارة: “إنه في أعقاب الهجمات التي نُفِّذت بواسطة طائرات مُسيَّرة مدعومة من إيران في أربيل بتاريخ 15 يوليو، يُنصح المواطنين الأمريكيين الموجودين في العراق بالحفاظ على أعلى درجات اليقظة ومتابعة وسائل الإعلام المحلية والالتزام بتعليمات السلطات المحلية. قد تحدث اضطرابات في السفر وإغلاقات للمجال الجوي في أي وقت وبإشعار قصير”.
وأضاف البيان: “تذكِّر سفارة الولايات المتحدة المواطنين الأمريكيين بوجود تحذير من المستوى الرابع: عدم السفر إلى العراق”.
وفي مارس الماضي، تعرضت قنصلية دولة الإمارات العربية المتحدة في أربيل لهجمات أسفرت عن إصابات.
وقد أعربت دولة الإمارات عن استنكارها الشديد لهذا الهجوم “الغادر” الذي استهدف قنصليتها مرتين خلال أسبوع، مما أسفر عن إصابة عنصرين من أفراد الأمن وإلحاق أضرار مادية بالمبنى.
وشددت وزارة الخارجية الإماراتية على أن استهداف المقار الدبلوماسية يمثل خرقًا صريحًا لـ”اتفاقية فيينا”، مؤكدة أن هذا الفعل يشكل تصعيدًا خطيرًا يهدد الأمن الإقليمي. وطالبت السلطات العراقية بفتح تحقيق فوري لمحاسبة المتورطين.
أثار الهجوم موجة تنديد واسعة في المنطقة؛ إذ أدانت المملكة العربية السعودية استهداف القنصلية بأشد العبارات، فيما اعتبرت دولة قطر الهجوم عملاً مرفوضًا ينتهك المواثيق الدولية التي تكفل حماية البعثات.
وأكد بيان لوزارة الخارجية الكويتية تضامن البلاد الكامل مع دولة الإمارات، مشددًا على أن الهجوم يضرب عرض الحائط باتفاقيات فيينا للأعوام 1961 و1963.
كما انضمت مملكة البحرين إلى المنددين، واصفة الحادث بالانتهاك الصارخ الذي يغذي شبح الإرهاب في المنطقة.
وأدانت حكومة إقليم كردستان العراق بأشد العبارات الهجوم واصفة الحادثة بأنها انتهاك صارخ لسيادة الإقليم والقانون الدولي. ووجهت أربيل نداءً حازمًا إلى الحكومة الاتحادية في بغداد لـ”كبح جماح الميليشيات الخارجة على القانون”، خاصةً مع تكرار استهداف البعثات الدبلوماسية بما يعد انتهاكًا لسيادة إقليم كردستان.

