تتواصل فعاليات “أسبوع فلسطين.. وعهد الله ما نرحل” الذي تنظمه اللجنة الثقافية والفنية بنقابة الصحفيين، حيث يفتتح خالد البلشي، نقيب الصحفيين، معرضًا توثيقيًا لخرائط فلسطين في السابعة من مساء يوم الاثنين 13 يوليو 2026، ببهو الدور الرابع بمقر النقابة. يحمل المعرض عنوان “خرائط فلسطين في 2000 عام”، ويشهد حضور الباحث والمؤرخ الفلسطيني الدكتور سلمان أبو ستة، في فعالية توثيقية تستعرض تاريخ فلسطين عبر الخرائط والسجلات وأعمال المسح الجغرافي الممتدة على مدار قرون.

يضم المعرض عشرات الخرائط التي توثق المدن والقرى الفلسطينية، وتسلط الضوء على التحولات التي شهدتها الأرض منذ العصور القديمة، مرورًا بالعهد العثماني وأعمال المسح الجغرافي في القرنين التاسع عشر والعشرين، وصولًا إلى خرائط النكبة والتهجير وتغير خطوط الهدنة، بالإضافة إلى الضفة الغربية وقطاع غزة.

بعد افتتاح المعرض، تُعقد ندوة بعنوان “خرائط فلسطين في 2000 عام” بقاعة محمد حسنين هيكل بالدور الرابع. يتحدث فيها الدكتور سلمان أبو ستة إلى جانب الدكتور أحمد يوسف أحمد، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، والمخرج يسري نصر الله، والدكتور خالد عزب، خبير التراث والمشرف على مشروع الأرشيف الرقمي لنقابة الصحفيين وذاكرة الصحافة المصرية. كما يشارك الكاتب الصحفي أشرف أبو الهول والأسير المحرر والأديب الفلسطيني الحائز على جائزة البوكر باسم خندقجي. تدير الندوة الكاتبة الصحفية الدكتورة مها شهبة.

يتضمن المعرض عرض خريطة أرضية ضخمة لفلسطين تظهر نحو 1200 مدينة وقرية فلسطينية خلال الفترة من 1917 إلى 1948. كما تشمل الخرائط رصد القرى المهجرة ومواقع اللاجئين والقرى الأصلية التي قدم منها فلسطينيو غزة.

بالإضافة لذلك، يضم المعرض عروضًا بصرية وأفلامًا قصيرة وفيديوهات توثق مراحل النكبة وشهادات لناجين منها. كما يتضمن مواد تفاعلية بعنوان “حلّق فوق فلسطين” ونماذج لمشروعات إعادة إعمار القرى الفلسطينية المدمرة وعددًا من الأطالس والكتب التي أصدرتها هيئة أرض فلسطين.

يكتسب المعرض أهميته من اعتماده على الوثيقة الجغرافية كدليل على الوجود الفلسطيني؛ إذ تظهر القرية باسمها في السجلات القديمة ثم في الخرائط وأعمال المسح اللاحقة قبل أن يُعاد ربطها بأبنائها الذين هُجروا منها. تظل الخريطة سجلًا للأرض والإنسان والذاكرة.

يمثل حضور الدكتور سلمان أبو ستة فرصة للتعرف على حصيلة مشروع بحثي واسع جعل من الخريطة سجلًا موثقًا للأرض والسكان والذاكرة الفلسطينية.