تشهد أسعار الذهب في مصر حالة من الاستقرار خلال تعاملات اليوم الخميس 2 يوليو 2026، بعد سلسلة من التراجعات القوية التي شهدها سوق المعدن الأصفر خلال الربع الثاني من العام الجاري، وسط متابعة دقيقة من المستثمرين والمستهلكين لتحركات الأسعار العالمية وسعر صرف الدولار أمام الجنيه.
يسجل عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، نحو 5730 جنيهًا للجرام، ليواصل التحرك بالقرب من أدنى مستوياته منذ عدة أشهر، في وقت يترقب فيه المتعاملون اتجاهات السوق خلال النصف الثاني من العام.
أسعار الذهب اليوم في مصر
وفقًا لآخر تحديثات السوق المحلية، جاءت أسعار الذهب على النحو التالي:.
- عيار 24: 6549 جنيهًا للجرام
- عيار 21: 5730 جنيهًا للجرام
- عيار 18: 4911 جنيهًا للجرام
- الجنيه الذهب: 45840 جنيهًا
ويأتي هذا الاستقرار بعد فترة من التقلبات الحادة التي شهدها السوق خلال الأشهر الماضية، حيث فقد الذهب جزءًا كبيرًا من المكاسب التي حققها مطلع عام 2026.
تراجع حاد خلال النصف الأول من العام
وكشف تقرير صادر عن مؤسسة “جولد بيليون” أن الذهب المحلي بدأ النصف الثاني من العام على أداء ضعيف نسبيًا، بعدما سجل مستويات قياسية خلال الربع الأول، قبل أن يتعرض لموجة هبوط قوية خلال الربع الثاني أنهت معظم مكاسبه السنوية.
وأشار التقرير إلى أن تراجع الأسعار محليًا ارتبط بشكل مباشر بالانخفاض الملحوظ في أسعار الذهب عالميًا، إلى جانب تحسن قيمة الجنيه أمام الدولار بصورة تدريجية عقب انتهاء التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وهو ما انعكس على تسعير المعدن النفيس داخل السوق المصرية.
عودة الطلب الشرائي
ورغم موجة الهبوط الأخيرة، بدأت مؤشرات الطلب المحلي في التحسن تدريجيًا، حيث دفعت الأسعار المنخفضة شريحة من المستهلكين والمستثمرين إلى العودة للشراء.
ويرى مراقبون أن تراجع الأسعار غيّر من سلوك المتعاملين في السوق، إذ أصبحت فترات الانخفاض تمثل فرصة مناسبة للشراء والاستثمار بدلاً من انتظار ارتفاعات جديدة كما كان يحدث في السابق.
الشهادات الادخارية تنافس الذهب
في المقابل، أشار التقرير إلى أن رفع أسعار العائد على الشهادات الادخارية وطرح أوعية استثمارية جديدة من جانب البنوك ساهم في زيادة المنافسة مع الذهب، خاصة أن المعدن الأصفر لا يوفر عائدًا دوريًا للمستثمرين.
وأدى ذلك إلى ارتفاع تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب مقارنة بالأدوات الادخارية ذات العائد الثابت، ما دفع بعض المستثمرين لإعادة ترتيب أولوياتهم الاستثمارية.
خسائر عالمية تضغط على السوق
على المستوى العالمي، واصل الذهب تراجعه للجلسة الثالثة على التوالي ليسجل أدنى مستوياته في نحو سبعة أشهر.
وبحسب “جولد بيليون”، انخفضت أونصة الذهب بنسبة 0.8% خلال التداولات لتصل إلى 3960 دولارًا بعدما افتتحت التعاملات عند 4014 دولارًا بينما استقرت لاحقًا قرب مستوى 3973 دولارًا للأونصة.
كما سجل الذهب العالمي خسائر شهرية بلغت 11.7% خلال يونيو الماضي ليتكبد الشهر الرابع على التوالي من التراجعات فيما بلغت خسائره خلال الربع الثاني نحو 14.2% وهو أكبر انخفاض فصلي يشهده المعدن النفيس منذ 13 عامًا.
ومع استمرار الضغوط البيعية عالميًا وكسر حاجز 4000 دولار للأونصة تظل الأسواق المحلية في حالة ترقب لما ستسفر عنه تحركات الذهب العالمية خلال الفترة المقبلة ومدى انعكاسها على أسعار المعدن الأصفر داخل مصر.

