استقبل المعمل المركزي لتحليل متبقيات المبيدات والعناصر الثقيلة في الأغذية، التابع لمركز البحوث الزراعية بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، وفدًا رسميًا من مركز الأرز الأفريقي، في إطار بحث آفاق التعاون العلمي والفني ونقل الخبرات المصرية في مجالات إنتاج الأرز وسلامة الغذاء وتحليل الملوثات.
وضم الوفد ممثلين عن تحالف يشارك فيه أربع دول أفريقية هي بنين وكوت ديفوار والسنغال وتوجو، وذلك ضمن أنشطة مشروع RIZAO الداعم لتطوير قطاع الأرز وتعزيز قدرات الدول المشاركة.
توجيهات لتعزيز التعاون الزراعي مع أفريقيا
وقالت الدكتورة هند عبد اللاه، مدير المعمل المركزي لتحليل متبقيات المبيدات والعناصر الثقيلة في الأغذية، إن الزيارة تأتي تنفيذًا لتوجيهات علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، وبمتابعة الدكتور عادل عبد العظيم، رئيس مركز البحوث الزراعية.
ورافق الوفد الدكتور مجاهد عمار، مدير معهد بحوث المحاصيل بمركز البحوث الزراعية، في إطار التعاون المرتبط بمشروع RIZAO الذي يستهدف تطوير قطاع الأرز في الدول الأفريقية المشاركة.
التقاوي والتكنولوجيا في صدارة أهداف المشروع
يعمل المشروع على دعم قدرات المزارعين من خلال التوسع في إنتاج واستخدام التقاوي المحسنة، ونقل التكنولوجيا والابتكار إلى قطاع الأرز، إلى جانب تعزيز مشاركة القطاع الخاص في سلاسل القيمة المرتبطة بالمحصول.
وتستهدف الزيارة الاستفادة من التجربة المصرية في تطوير إنتاجية الأرز وتحسين كفاءة استخدام الموارد بما يدعم جهود الدول الأفريقية في تطوير منظوماتها الزراعية.
10 أطنان للهكتار.. تجربة مصرية تجذب الاهتمام الأفريقي
وأكدت عبد اللاه أن التجربة المصرية في إنتاج الأرز تمثل نموذجًا مهمًا يمكن للدول الأفريقية الاستفادة منه، خاصة مع ارتفاع إنتاجية وحدة المساحة في مصر إلى نحو 10 أطنان للهكتار.
وأوضحت أن الوفد بحث عوامل نجاح منظومة الأرز المصرية والممارسات والتقنيات التي ساهمت في زيادة الإنتاجية وتحسين استخدام الموارد الزراعية.
ورشة دولية للابتكار في الأرز
وتضمنت الزيارة المشاركة في فعاليات ورشة العمل الدولية حول الابتكار في الأرز، التي تزامنت مع الاحتفال بمرور 40 عامًا على إنشاء مركز بحوث الأرز بسخا التابع لمعهد بحوث المحاصيل الحقلية بمركز البحوث الزراعية.
تأتي هذه الفعاليات كمنصة لتبادل الخبرات والتجارب بين الباحثين والمؤسسات الزراعية المصرية والأفريقية في مجال تطوير محصول الأرز.
متبقيات المبيدات يشرح منظومة سلامة الغذاء
خلال الزيارة، قدمت الدكتورة هند عبد اللاه عرضًا حول الدور الذي يؤديه المعمل المركزي في دعم منظومة سلامة الغذاء المصرية وتعزيز جودة المنتجات الزراعية والغذائية سواء الموجهة للاستهلاك المحلي أو للتصدير إلى الأسواق الخارجية.
تناول العرض آليات الكشف عن متبقيات المبيدات والعناصر الثقيلة ومختلف الملوثات الغذائية والبيئية بما يضمن مطابقة المنتجات للمواصفات والاشتراطات الدولية.
جولة داخل الأقسام الفنية للمعمل
تفقد الوفد الأقسام الفنية المتخصصة بالمعمل للتعرف على الإمكانات التحليلية والتقنيات الحديثة المستخدمة في فحص العينات والكشف عن الملوثات. كما اطلع أعضاء الوفد على أحدث الأجهزة المستخدمة في عمليات التحليل وآليات التعامل مع العينات المختلفة والإجراءات التي تضمن دقة النتائج وموثوقيتها.
منظومة جودة متكاملة لضمان دقة النتائج
واستعرضت عبد اللاه كذلك منظومة إدارة الجودة المطبقة داخل المعمل باعتبارها أحد العناصر الأساسية لضمان كفاءة الخدمات التحليلية. وشمل العرض إجراءات معايرة الأجهزة وصيانتها وطرق القياس والتحليل ونظم مراقبة وضمان جودة النتائج إلى جانب آليات توثيق البيانات وإدارة السجلات وإجراءات المراجعة والتدقيق الداخلي والخارجي.
مصر تفتح خبراتها أمام المؤسسات الأفريقية
أكدت مدير المعمل حرص المؤسسة على توسيع التعاون مع الجهات العلمية والفنية في الدول الأفريقية من خلال تبادل الخبرات ونقل المعرفة والتكنولوجيا والاستفادة من التجارب الناجحة في مجالات سلامة الغذاء وتحليل الملوثات. وأشارت إلى أهمية هذه الشراكات في بناء القدرات الفنية وتطوير مهارات الكوادر العاملة في مجالات الفحص والتحليل والرقابة على المنتجات الغذائية والزراعية.
الزراعة وسلامة الغذاء.. شراكة لدعم الأمن الغذائي
تعكس الزيارة توجه مصر نحو تعزيز التعاون الزراعي والغذائي مع دول القارة الأفريقية من خلال نقل الخبرات والتكنولوجيا والممارسات الناجحة بما يدعم التنمية المستدامة والأمن الغذائي. كما تؤكد أهمية التكامل بين زيادة الإنتاج الزراعي وضمان سلامة الغذاء خاصة أن التحاليل المعملية والرقابة على الملوثات تمثل عنصرًا رئيسيًا في بناء سلاسل قيمة زراعية مستدامة وقادرة على المنافسة في الأسواق الدولية.

