أبلغت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الاحتلال الإسرائيلي بأنها ستقوم بإرسال عشرات من طائرات التزود بالوقود الإضافية، استعدادًا لاحتمال توسيع العمليات العسكرية ضد إيران، في وقت يدرس فيه البيت الأبيض خيارات تتضمن استهداف منشآت نووية وبنى تحتية إيرانية، وسط تصاعد التوتر حول فتح مضيق هرمز.
جسر جوي أمريكي إلى مطار بن جوريون في إسرائيل
جاء قرار إنشاء الجسر الجوي الأمريكي بعد أن تم عرض عدة خيارات عسكرية جديدة على ترامب خلال اجتماع في غرفة العمليات بالبيت الأبيض يوم الثلاثاء الماضي، بما في ذلك شن هجوم واسع النطاق على إيران يتجاوز الضربات الحالية التي تتركز حول مضيق هرمز.
ونقلت وكالة “رويترز” عن مسؤولين قولهم إن الخيارات المطروحة تشمل استهداف منشآت البنية التحتية الإيرانية مثل محطات الكهرباء، وتنفيذ ضربات إضافية على المنشآت النووية بهدف دفن مخزون اليورانيوم المخصب في أعماق أكبر، بالإضافة إلى قصف موقع “بيكاكس ماونتن” الجبلي تحت الأرض الذي يُعتقد أنه منشأة نووية قيد الإنشاء.
قرار أمريكي منتظر بشأن توسيع الضربات ضد إيران
تشير المصادر إلى أنه رغم عدم اتخاذ ترامب قراره النهائي بعد بشأن توسيع الضربات ضد إيران، فإن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين أكدوا أنه يدرس تصعيدًا عسكريًا قد يبدأ خلال الأيام المقبلة بهدف إلحاق أضرار واسعة بإيران تدفعها إلى إعادة فتح مضيق هرمز والقبول بالشروط الأمريكية المتعلقة ببرنامجها النووي.
واصل الجيش الأمريكي خلال الساعات الماضية شن ضرباته لليوم الخامس على التوالي ضد أهداف إيرانية في مضيق هرمز والساحل الجنوبي لإيران. وأفاد مسؤول أمريكي بأن القوات الأمريكية قصفت ما لا يقل عن سبعة جسور في محيط مدينة بندر عباس، التي تُعد مركزًا رئيسيًا لعمليات الحرس الثوري الإيراني في مضيق هرمز، موضحًا أن هذه الجسور تستخدم لنقل الذخائر والإمدادات والتعزيزات العسكرية.
كما كثفت إيران هجماتها على قواعد أمريكية في الأردن وقطر والبحرين والعراق والكويت، وأعلن الحرس الثوري استهداف قاعدة التنف في سوريا.
30 طائرة أمريكية للتزود بالوقود في مطار بن جوريون قرب تل أبيب
وفقًا للمسؤولين، تمتلك الولايات المتحدة حاليًا نحو 30 طائرة للتزود بالوقود في مطار بن جوريون قرب تل أبيب، بالإضافة إلى عدد مماثل في مطار رامون جنوب الاحتلال. يجري التحضير لإرسال عشرات الطائرات الإضافية خلال الأيام المقبلة ليعود حجم الانتشار إلى المستوى الذي كان عليه في بداية الحرب.
يفضل الجيش الأمريكي تشغيل هذه الطائرات من مطار بن جوريون باعتباره أكثر أمنًا من قواعد أخرى في المنطقة قد تكون أكثر عرضة للهجمات الإيرانية. وقد تسبب تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في حالة جدل داخل إسرائيل؛ إذ أدى تمركز عشرات طائرات التزود بالوقود في مطار بن جوريون إلى الضغط على حركة الطيران المدني خاصة مع استئناف الرحلات الجوية وبدء موسم السفر الصيفي.
قالت مصادر إسرائيلية إن وزيرة المواصلات ميري ريغيف طالبت بنقل الطائرات الأمريكية إلى مواقع أخرى أو الحد من عددها خوفًا من إلغاء المزيد من الرحلات وتأثير ذلك سياسيًا على حكومة نتنياهو قبل أشهر من الانتخابات. ومع ذلك، عارضت وزارة الدفاع والجيش الإسرائيلي هذا التوجه. وأضافت المصادر أن الإدارة الأمريكية طلبت من الحكومة الإسرائيلية استيعاب الطائرات الإضافية، مع ترك القرار النهائي بهذا الشأن بيد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

