بينما ينجذب الزوار إلى الشاطئ بأبهى صوره عند وصولهم، تدور خلف الكواليس في شواطئ بورسعيد ساعات طويلة من العمل الجاد قبل فتح الأبواب رسميًا أمام المصطافين. يتحول الساحل منذ الساعات الأولى من الصباح إلى خلية نحل تضم عمال النظافة، والمنقذين، ومؤجري الشماسي، استعدادًا لاستقبال آلاف الزوار يوميًا خلال موسم الصيف.

وردية الفجر: تمشيط الرمال وتجهيز الممرات

تبدأ الاستعدادات منذ الفجر، حيث تتحرك معدات الأحياء وجهاز الإنقاذ والطوارئ لتمشيط الرمال وإزالة أي مخلفات تركها المصطافون من اليوم السابق. تلي هذه العملية تسوية الشاطئ بالكامل وتجهيز الممرات، بالإضافة إلى التأكد من نظافة دورات المياه ومراجعة صناديق الإسعافات الأولية وتأمين أبراج الإنقاذ.

وفي ذات التوقيت، يسابق أصحاب الكافتيريات الزمن لفرش الشماسي والكراسي في أماكنها المحددة وفق التنظيم المعتمد من المحافظة، مع التأكد من سلامتها وجاهزيتها لاستقبال الأسر والعائلات.

كتيبة الإنقاذ: عيون ساهرة تحرس عشاق المتوسط

قبل السماح للمواطنين بالنزول إلى المياه، ينتشر رجال الإنقاذ على امتداد الشاطئ حيث يجري فحص معدات الإنقاذ ورفع الرايات الدالة على حالة البحر والتأكد من جاهزية وسائل التواصل السريع للتعامل الفوري مع أي طارئ.

وفي هذا السياق، يقول جابر العربي فضل، أحد مسؤولي الكافتيريات على شاطئ بورسعيد: “يبدأ يوم العمل لدينا مبكرًا للغاية، حيث يتم تنظيف الشماسي والكراسي وترتيبها بعناية قبل استقبال أول زائر”. ويؤكد أن حسن التنظيم وسرعة تقديم الخدمة ينعكسان بشكل مباشر على رضا المصطافين ويشجعانهم على تكرار الزيارة.

وأشار “فضل” إلى أن الشاطئ يشهد إقبالاً قياسياً لا سيما في عطلات نهاية الأسبوع (سياحة اليوم الواحد)، وهو ما يتطلب استعدادات مضاعفة لضمان تقديم خدمة تليق بجميع الأسر.

خطة انتشار يومية و”جيت سكي” للتدخل السريع

من جانبه، أوضح طارق عثمان، مدير شاطئ بورسعيد الأسبق ومسؤول إنقاذ نطاق حي الشرق حالياً آليات تأمين الشاطئ قائلاً: “نعقد اجتماعاً يومياً مع المنقذين والمشرفين يتضمن تلقين التعليمات حسب حالة البحر وتحديث خطط الإنقاذ، يعقبه توزيع الأفراد على طول الشاطئ وأبراج المراقبة”.

وأضاف “عثمان” أنه يتم تحديد لون الرايات المرفوعة بحسب الاضطرابات الموجية، إلى جانب توزيع وحدات “الجيت سكي” في النقاط المخصصة لها لضمان التدخل السريع والإنقاذ الفوري في حالة وجود أي حالة غرق -لا قدر الله- بما يضمن صيفًا آمناً لجميع الرواد.