أكد الدكتور عصام الدين حامد، استشاري أمراض الكلى بمستشفى العجوزة، أن الحفاظ على صحة الكلى يتطلب الوقاية واتباع نمط حياة صحي، وليس فقط علاج الأمراض بعد ظهورها. وشدد على أن الكلى تُعد من أهم أعضاء الجسم، حيث تقوم بتنقية الدم من السموم، وتنظيم توازن السوائل والأملاح، والحفاظ على ضغط الدم. لذا فإن الاهتمام بها ينعكس بشكل مباشر على الصحة العامة للإنسان.
وأوضح استشاري الكلى في فيديو توعوي نشره على الصفحة الرسمية لوزارة الصحة عبر موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك أن شرب المياه بكميات كافية يُعتبر من أهم الوسائل للحفاظ على وظائف الكلى. إلا أن احتياج الجسم للمياه يختلف من شخص لآخر وفقًا للظروف المحيطة وطبيعة النشاط اليومي.
وأضاف أن الشخص الذي يقضي معظم وقته في أماكن مكيفة لا يحتاج إلى نفس كمية المياه التي يحتاجها الشخص الذي يعمل أو يتحرك لفترات طويلة تحت أشعة الشمس أو في درجات حرارة مرتفعة، حيث يفقد الجسم كميات أكبر من السوائل عن طريق التعرق.
زيادة كميات المياه خلال الصيف
وأشار إلى أنه خلال فصل الصيف يجب الحرص على زيادة كميات المياه المتناولة، موضحًا أن المعدل المناسب لمعظم الأشخاص يتراوح بين 2 و3 لترات يوميًا. كما ينبغي زيادة هذه الكمية عند التعرض المباشر للشمس أو ممارسة مجهود بدني كبير لتجنب الجفاف، الذي يؤثر سلبًا على وظائف الكلى ويزيد من احتمالات تكوّن الحصوات أو حدوث مشكلات بالكلى.
وشدد على ضرورة تجنب الإفراط في تناول المسكنات دون استشارة الطبيب، موضحًا أن الاستخدام المتكرر والعشوائي للمسكنات قد يؤدي مع الوقت إلى تراجع كفاءة الكلى والإضرار بوظائفها، خاصة لدى مرضى السكري وارتفاع ضغط الدم أو الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة. وأكد أنه يجب استخدام المسكنات عند الضرورة فقط وتحت إشراف طبي.
وأضاف أن المتابعة الدورية تُعتبر أحد أهم عناصر الوقاية، مشيرًا إلى أن إجراء فحص للكلى كل ستة أشهر يساعد في اكتشاف أي مشكلة في مراحلها الأولى قبل تطورها. وهذا يسهم في سرعة العلاج وتجنب المضاعفات التي قد تصل إلى الفشل الكلوي.
وأوضح أن الفحوصات الدورية لا تقتصر فقط على التحاليل، وإنما تشمل أيضًا إجراء أشعة للاطمئنان على حجم الكليتين وشكلهما والكشف عن وجود أي تغيرات أو حصوات أو انسدادات قد تؤثر على كفاءة عملهما. لافتًا إلى أن هذه الفحوصات تمنح الطبيب صورة كاملة عن الحالة الصحية للكلى.
أعراض يجب عدم تجاهلها
وأكد استشاري الكلى أنه يجب عدم تجاهل بعض الأعراض، وفي مقدمتها الشعور بألم أو حرقان أثناء التبول، أو ملاحظة وجود دم في البول، أو تغير لون البول بشكل غير طبيعي، أو انخفاض كميات البول، أو الشعور بآلام مستمرة بالكلى. وأوضح أن ظهور أي من هذه العلامات يستوجب التوجه للطبيب فورًا لإجراء تحليل بول والفحوصات اللازمة لتحديد السبب وبدء العلاج في الوقت المناسب.
وشدد على أن الحفاظ على صحة الكلى هو مسؤولية يومية تبدأ بشرب المياه بالكميات المناسبة والابتعاد عن الاستخدام العشوائي للمسكنات والحرص على المتابعة الطبية المنتظمة وعدم إهمال أي أعراض قد تشير إلى وجود مشكلة. لأن الاكتشاف المبكر يبقى العامل الأهم في الحفاظ على وظائف الكلى والوقاية من المضاعفات الخطيرة.

