قالت مصادر في قطاع التأمين إن علاوات التأمين على شحن البضائع عبر البحر الأحمر ارتفعت، الاثنين، بعد أن أعلنت ميليشيا الحوثي اليمنية، المتحالفة مع إيران، فرض حظر الملاحة البحرية على السعودية بشكل فوري، مما يزيد من المخاطر التي تواجه قطاع الشحن التجاري.

ومن شأن هذه الخطوة التي أقدمت عليها ميليشيا الحوثي أن تفتح جبهة جديدة ضد أمريكا في حربها على إيران، وتوسع نطاق التهديد لإمدادات الطاقة العالمية والتجارة إلى ما هو أبعد من الخليج.

وأفادت المصادر بأن علاوات مخاطر الحرب ارتفعت إلى نحو 0.75% من قيمة السفينة، مقارنةً بنحو 0.3% يوم الجمعة الماضي قبل إعلان ميليشيا الحوثي.

وحتى أي تغيير طفيف قد يضيف مئات الآلاف من الدولارات على رحلة تستغرق 7 أيام، وفقًا لما ذكرته وكالة “رويترز”.

ولم يتضح بعد كيف ستنفذ ميليشيا الحوثي حظر الملاحة البحرية على السعودية، جارة اليمن الواقعة على طول ساحل البحر الأحمر، أو ما إذا كان ذلك سيشمل معاودة شن الهجمات على السفن.

وزادت شركة “أرامكو” السعودية، أكبر مُصدر للنفط في العالم، من استخدام ميناء “ينبع” المطل على البحر الأحمر منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير.

وقالت شركة “أمبري” البريطانية للأمن البحري إن السفن التي ترفع علم السعودية أو المملوكة لها أو التي تشغلها جهات سعودية أو تلك المتجهة إلى المملكة وموانئ البحر الأحمر المطلة عليها أو القادمة منها تم تقييمها بأنها معرضة لخطر مرتفع لهجوم من قبل ميليشيا الحوثي.

وأضافت: “ارتكبت الجماعة أخطاء خلال أزمة البحر الأحمر عام 2024 عند استهداف سفن استنادًا إلى معلومات غير محدثة بشأن ارتباط سفن بشركات معينة. ومن المحتمل أن يتم استهداف السفن بسبب خطأ في تحديد الهوية”.

ومن شأن الإغلاق الكامل لمضيق باب المندب، البوابة الجنوبية التي تربط البحر الأحمر بخليج عدن، أن يحول دون تصدير النفط من السعودية إلى آسيا وقد يقلص إمدادات النفط العالمية بنسبة 7%.

ولم تتحسن حركة الملاحة في البحر الأحمر بشكل كامل منذ أن بدأت جماعة الحوثي شن هجمات على السفن قبالة سواحل اليمن في نوفمبر 2023، حيث قالت الجماعة إنها تقوم بذلك دعمًا للفلسطينيين خلال الحرب في قطاع غزة.

واستمرت بعض هجمات الميليشيا الحوثية حتى منتصف عام 2025 ولم تنته تمامًا إلا مع وقف إطلاق النار في قطاع غزة في أكتوبر من العام الماضي.

وازدادت وتيرة عمليات يشتبه أنها قرصنة صومالية وعمليات استيلاء على سفن في خليج عدن خلال الأشهر القليلة الماضية مما زاد من المخاطر التي تواجه الملاحة البحرية.