عادت أسعار الذهب في الأسواق المصرية خلال منتصف تعاملات اليوم الثلاثاء 7 يوليو 2026، بعد سلسلة من التراجعات التي استمرت على مدار أربع جلسات متتالية، حيث سجل المعدن النفيس مكاسب بنحو 20 جنيهًا لعيار 21، مدعومًا بعودة الطلب الشرائي عند مستويات الأسعار المنخفضة. وتتابع الأسواق عن كثب تطورات سعر صرف الدولار محليًا وتحركات الذهب في الأسواق العالمية.

وسجل سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، نحو 5820 جنيهًا مقابل سعره صباح اليوم الذي كان يبلغ نحو 5800 جنيه.

وجاءت أسعار الذهب في السوق المحلية على النحو التالي:.

  • عيار 24: 6651.43 جنيهًا
  • عيار 21: 5820 جنيهًا
  • عيار 18: 4988.57 جنيهًا
  • عيار 14: 3880 جنيهًا
  • الجنيه الذهب: 46560 جنيهًا
  • أوقية الذهب في السوق المحلية: 206860 جنيهًا

وبحسب تحليل صادر عن “جولد بيليون”، فإن ارتفاع الأسعار جاء نتيجة زيادة الإقبال على الشراء بالقرب من مستويات الدعم، مما ساعد السوق على تحقيق ارتداد محدود رغم استمرار العوامل الضاغطة على أسعار الذهب، وفي مقدمتها تراجع سعر الدولار أمام الجنيه المصري، بالإضافة إلى انخفاض أسعار المعدن الأصفر في الأسواق العالمية.

وأشار التقرير إلى أن عيار 21 افتتح تعاملات اليوم عند مستوى 5800 جنيه للجرام، قبل أن يرتفع تدريجيًا إلى 5820 جنيهًا. بينما كان قد أنهى تعاملات أمس عند نحو 5840 جنيهًا، ما يعكس استمرار حالة التذبذب داخل السوق المحلية في ظل غياب محفزات قوية تدفع الأسعار نحو اتجاه واضح.

في الوقت نفسه، تترقب الأسواق المحلية اجتماع البنك المركزي المصري المرتقب خلال الأسبوع الجاري، وسط توقعات واسعة بأن يتم تثبيت أسعار الفائدة للمرة الثالثة على التوالي، وهو ما قد يساهم في استمرار حالة الاستقرار النسبي داخل سوق الذهب خلال الفترة المقبلة.

ويرى محللون أن استمرار انخفاض سعر صرف الدولار مقابل الجنيه وتداوله دون مستوى 49 جنيهًا يحد من قدرة الذهب على تحقيق ارتفاعات كبيرة، إذ يؤثر تحسن العملة المحلية بشكل مباشر على تكلفة تسعير المعدن النفيس داخل السوق المصرية.

كما ساهمت التدفقات القوية للاستثمارات الأجنبية في أدوات الدين الحكومية في دعم استقرار الجنيه؛ حيث سجل المستثمرون العرب والأجانب صافي مشتريات بلغت 85 مليون دولار خلال تعاملات أمس. وبلغت التدفقات إلى 682 مليون دولار خلال الأسبوع الماضي، بينما تجاوزت 8.7 مليار دولار خلال شهر يونيو، مما عزز من قوة العملة المحلية.

إلى جانب ذلك، ساعدت زيادة تحويلات المصريين العاملين بالخارج وتحسن إيرادات قطاع السياحة وتراجع حدة التوترات الجيوسياسية في المنطقة على توفير تدفقات دولارية إضافية انعكست بصورة إيجابية على سوق الصرف. ولكنها بالمقابل حدّت من فرص صعود أسعار الذهب محليًا.

وعلى المستوى العالمي، واصل الذهب تراجعه للجلسة الثانية على التوالي متأثرًا بارتفاع الدولار الأمريكي وصعود عوائد سندات الخزانة الأمريكية، مما قلل من جاذبية الاستثمار في المعدن النفيس. كما يترقب المستثمرون صدور محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بحثًا عن مؤشرات جديدة بشأن مستقبل أسعار الفائدة والسياسة النقدية التي سيكون لها تأثير مباشر على اتجاهات الذهب خلال الفترة المقبلة.

ويتوقع محللو “جولد بيليون” أن يظل مستوى 5800 جنيه للجرام هو منطقة الدعم الأهم لعيار 21 خلال الفترة الحالية. وستظل تحركات الأسعار مرتبطة بالتطورات الاقتصادية المحلية والعالمية حتى ظهور عوامل جديدة قادرة على دفع الذهب نحو موجة صعود أو هبوط أكثر وضوحًا.