عادت أسعار الذهب للارتفاع مع بداية تعاملات اليوم الجمعة 10 يوليو 2026 في محلات الصاغة، حيث سجلت جميع الأعيرة زيادة جديدة مقارنة بمستوياتها السابقة، مدعومة بتحسن الطلب داخل السوق المحلية واستقرار سعر صرف الدولار أمام الجنيه. ويترقب المستثمرون تطورات الأوضاع الاقتصادية والجيوسياسية العالمية.

وسجل الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، نحو 5865 جنيهًا للجرام بزيادة تقدر بحوالي 15 جنيهًا. بينما ارتفع سعر عيار 24 إلى 6702 جنيهًا، وصعد عيار 18 إلى 5027 جنيهًا. كما بلغ سعر الجنيه الذهب 46920 جنيهًا، مع الأخذ في الاعتبار أن الأسعار قد تختلف من تاجر لآخر وفقًا للمصنعية وحركة السوق.

أسعار الذهب في مصر اليوم

عيار 24: 6702 جنيهًا.

عيار 21: 5865 جنيهًا.

عيار 18: 5027 جنيهًا.

الجنيه الذهب: 46920 جنيهًا.

يأتي هذا الارتفاع رغم استمرار حالة الحذر التي تسيطر على الأسواق العالمية، حيث يراقب المستثمرون التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، خاصة مع استمرار تداعيات المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي تثير مخاوف من اتساع نطاق الاضطرابات وتأثيرها على أسواق الطاقة والسلع.

ويرى متعاملون في سوق الذهب أن زيادة الطلب المحلي خلال الأيام الأخيرة ساهمت في دعم الأسعار، بالتزامن مع استقرار سعر الدولار أمام الجنيه، مما عزز حركة الشراء داخل السوق المصرية. ويعتبر البعض أن الذهب وسيلة للتحوط والحفاظ على قيمة المدخرات.

وعلى الصعيد العالمي، لا تزال الأسواق تتابع قرارات السياسة النقدية الأمريكية بعد أن قرر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في اجتماعه الأخير الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير عند 3.5%. يعكس القرار استمرار نهج الحذر في التعامل مع معدلات التضخم وتقييم البيانات الاقتصادية قبل اتخاذ أي خطوات جديدة بشأن أسعار الفائدة.

يستهدف الاحتياطي الفيدرالي إعادة معدل التضخم إلى المستوى المستهدف البالغ 2%، مما يجعل قرارات الفائدة خلال الأشهر المقبلة مرهونة بتطورات الاقتصاد الأمريكي ومستويات الأسعار وسوق العمل، فضلاً عن تأثير الأزمات الجيوسياسية على الاقتصاد العالمي.

كما تواصل أسعار النفط لعب دور مؤثر في تحركات الأسواق؛ إذ إن أي ارتفاعات قوية في أسعار الخام قد تؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية عالميًا، مما قد يدفع البنوك المركزية للإبقاء على سياسات نقدية متشددة لفترة أطول، وهو ما ينعكس بدوره على حركة الذهب.

وفي المقابل، لا تزال التوقعات طويلة الأجل لأسعار المعدن الأصفر تميل إلى الإيجابية؛ إذ تشير تقديرات عدد من المؤسسات والمحللين إلى إمكانية استمرار الذهب في تحقيق مكاسب خلال الفترة المقبلة مدفوعًا باستمرار التوترات الجيوسياسية والتقلبات الاقتصادية واحتمالات خفض أسعار الفائدة في عدد من الاقتصادات الكبرى عندما تسمح الظروف بذلك.

ويؤكد خبراء أسواق المعادن النفيسة أن أداء الذهب خلال النصف الثاني من عام 2026 سيظل مرتبطًا بعدة عوامل رئيسية؛ أبرزها قرارات البنوك المركزية واتجاهات التضخم وتحركات الدولار الأمريكي إضافةً إلى تطورات الأوضاع السياسية العالمية. ومن المتوقع أن تستمر هذه العوامل في رسم مسار أسعار الذهب محليًا وعالميًا خلال الفترة المقبلة.