11% انخفاضًا في السوق العالمية..
الأربعاء 15/يوليو/2026 – 11:20 م.
تراجعت شحنات الهواتف الذكية عالميًا بنسبة 11% خلال الربع الثاني من عام 2026، لتسجل أدنى مستوى لها منذ عام 2013، وفقًا لتقديرات مؤسسة “كاونتربوينت للأبحاث”. ويأتي ذلك في ظل استمرار أزمة نقص رقائق الذاكرة وارتفاع أسعار الأجهزة، مما أدى إلى تراجع الطلب في الأسواق العالمية.
أرجع التقرير هذا الانخفاض إلى تفاقم أزمة رقائق الذاكرة، حيث قامت الشركات المنتجة بتوجيه معظم طاقتها الإنتاجية لتلبية الطلب المتزايد من شركات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، على حساب قطاع الإلكترونيات الاستهلاكية. وقد تسبب ذلك في نقص المعروض وارتفاع تكلفة تصنيع الهواتف.
وقالت كبيرة المحللين بالمؤسسة، شيلبي جاين، إن أزمة الذاكرة أصبحت العامل الأكثر تأثيرًا في سوق الهواتف الذكية، حيث دفعت الشركات إلى زيادة الأسعار لتعويض ارتفاع تكلفة المكونات، خصوصًا في الهواتف الاقتصادية ومتوسطة السعر.
ورغم تراجع السوق، تمكنت سامسونج من استعادة المركز الأول عالميًا بحصة سوقية بلغت 24%، مستفيدةً من الإقبال على أحدث هواتفها وتحسن توافر الأجهزة واستقرار الأسعار في بعض الأسواق مثل الهند والشرق الأوسط. كما حققت آبل نموًا في شحناتها بنسبة 3% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، لترتفع حصتها السوقية إلى مستوى قياسي بلغ 20%، مدعومةً باستمرار الطلب على هواتفها مرتفعة الفئة مع احتفاظها بأسعارها الحالية حتى الآن، رغم توقعات بزيادات محتملة خلال الفترة المقبلة.
أما بالنسبة للهواتف المتوسطة والاقتصادية، فقد كانت الأكثر تضررًا من أزمة الرقائق. حيث سجلت شركات شاومي وأوبو وفيفو أكبر تراجع في الشحنات بين كبار المصنعين نتيجة اعتمادها بشكل أكبر على الهواتف الاقتصادية ومتوسطة السعر التي تأثرت بشكل مباشر بارتفاع تكلفة الإنتاج.
وتتوقع المؤسسة استمرار الضغوط على سوق الهواتف الذكية خلال الفترة المقبلة مع انخفاض الشحنات العالمية بنحو 14% خلال عام 2026، في ظل استمرار أزمة رقائق الذاكرة حتى عام 2027 على الأقل. ويرى محللون أن تعافي السوق سيظل مرهونًا بتحسن إمدادات رقائق الذاكرة في وقت يستمر فيه الطلب العالمي المتزايد من شركات الذكاء الاصطناعي، مما قد يبقي أسعار الهواتف عند مستويات مرتفعة خلال السنوات المقبلة.

