شهدت أسعار الذهب في السوق المحلية ارتفاعًا جديدًا مع بداية تعاملات اليوم الأربعاء 12 أغسطس 2026، مواصلةً موجة الصعود القوية التي يشهدها المعدن النفيس منذ بداية تداولات الأسبوع الماضي، وسط تحركات متفاوتة في أسعار مختلف الأعيرة.
وتأتي هذه الزيادة في ظل استمرار حالة التذبذب التي تشهدها سوق الذهب، حيث يراقب المتعاملون تحركات الأسعار المحلية والعالمية وتأثيراتها على السوق المصرية.
ويتابع المتعاملون في سوق الذهب تحركات سعر صرف الدولار عن كثب، كونه أحد أبرز العوامل المؤثرة في تسعير المعدن الأصفر محليًا، وذلك في ظل حالة من الترقب لما ستسفر عنه تطورات الأسواق العالمية والمحلية خلال الأيام المقبلة.
تقدم “بوابة أحداث اليوم” من خلال التقرير التالي أسعار الذهب بمحلات الصاغة، ببداية تعاملات اليوم الأربعاء 12 أغسطس 2026، وفقًا لأحدث تحديث لها، استنادًا للأسعار المعلنة للشعبة العامة للذهب والمجوهرات.
آخر تحديث لسعر الذهب ببداية تعاملات اليوم الأربعاء 12 أغسطس 2026:
– سجل سعر الذهب عيار 24: 7198.57 جنيها.
– سجل سعر الذهب عيار 21: 6300 جنيه.
– سجل سعر الذهب عيار 18: 5401.43 جنيها.
– سجل سعر الذهب عيار 14: 4203.33 جنيها.
– بلغ سعر الجنيه الذهب: 50400 جنيه.
– وصلت سعر الأونصة: 223876 جنيها.
أسباب ارتفاع أسعار الذهب
ويرجع السبب الرئيسي وراء ارتفاع أسعار الذهب اليوم في مصر إلى القفزة الكبيرة التي سجلتها أونصة الذهب عالميًا، والتي تؤثر بشكل مباشر على تسعير الذهب بالسوق المحلية. وفي المقابل، أدى تراجع الدولار أمام الجنيه إلى تقليل قوة صعود الذهب المحلي مقارنة بالمكاسب العالمية، حيث انخفض سعر الدولار بنسبة 2.7% خلال الأسبوع الماضي بما يعادل نحو 1.40 جنيه ليستقر دون مستوى الـ50 جنيها.
وعلى الجانب الآخر، ارتفع احتياطي النقد الأجنبي لمصر إلى 56.29 مليار دولار بنهاية يوليو بزيادة قدرها 1.22 مليار دولار، مسجلاً أعلى مستوى تاريخي له، بينما ارتفعت قيمة الذهب ضمن الاحتياطي إلى 17.14 مليار دولار مقابل 16.8 مليار دولار في يونيو.
تحليل جولد بيليون
أوضح تحليل جولد بيليون أن اختراق سعر الذهب عيار 21 حاجز الـ6000 جنيه يمثل تطورًا فنيًا مهمًا بعدما تمكنت الأسعار من اكتساب الزخم اللازم للخروج من النطاق العرضي، مما يفتح المجال لتسجيل مستويات سعرية جديدة خلال الفترة المقبلة إذا استمر التداول فوق هذا المستوى.
سعر الذهب العالمي يقفز بنسبة 7.3%
وعالمياً، ارتفع سعر الذهب العالمي بنسبة 7.3% خلال الأسبوع الماضي ليسجل أعلى مستوى له في سبعة أسابيع عند 4371 دولاراً للأونصة قبل أن يغلق عند مستوى4341 دولاراً مقارنة مع افتتاح الأسبوع عند4075 دولاراً.
نجح الذهب العالمي في اختراق خط الاتجاه الهابط متوسط الأجل وتجاوز مستوى المقاومة عند4200 دولار قبل الوصول إلى منطقة مقاومة جديدة حول4340 دولاراً.
انخفاض أسعار الذهب في شهر يونيو
شهدت أسواق الذهب المحلية في مصر انخفاضًا حادًا منذ بداية شهر يونيو2027 بسبب استمرار تراجع أونصة الذهب عالميًا واستقرار سعر صرف الدولار في البنوك دون مستوى الـ50 جنيهاً. وقد خسر الذهب نحو13% من قيمته منذ بداية يونيو متأثراً بالانخفاض القوي في الأسواق العالمية حيث تراجعت الأونصة إلى أدنى مستوياتها بعد خسائر تجاوزت100 دولار خلال جلسة واحدة.
مصنعية الذهب في مصر
تتراوح مصنعية الذهب لعيار21 الأكثر شيوعاً حاليًا بين120 و250 جنيهاً للجرام حسب حجم الشغل بكل قطعة مع زيادات أكبر للماركات الشهيرة. أما عيار18 فتكون مصنعيته أعلى عادة لتتراوح بين130 و300 جنيه نظراً لصلابته التي تتيح تشكيلات أكثر دقة وتنوعاً.
ويتابع المتعاملون حركة عيار21 باعتباره المؤشر الرئيسي لحركة أسعار الذهب في مصر حيث يمثل الشريحة الأكبر من المبيعات بمحال الصاغة. وتتأثر الأسعار بحركة المعدن عالمياً بالإضافة إلى عدد من العوامل المحلية التي تلعب دوراً مهماً في تحديد السعر بالسوق المصري.
تقلبات حادة في سعر الذهب
مرَّ الذهب بفترة تقلبات حادة منذ مطلع العام الجاري حيث سجل أواخر يناير2026 قمة قياسية تجاوزت5500 دولار للأونصة مدفوعاً بموجة شراء قوية من البنوك المركزية خاصةً الصين وروسيا والهند بالإضافة إلى زيادة الطلب الاستثماري عبر صناديق المؤشرات المتداولة. هذه القفزة أعقبت تصحيح سعري دفع الأونصة إلى حدود4650 دولار نتيجة ارتفاع عوائد السندات الأمريكية وصعود الدولار مما قلل من جاذبية المعدن كأصل لا يدر عائداً.
عوامل مؤثرة في حركة أسعار الذهب
يؤكد خبراء سوق الذهب أن الأسعار بالسوق المحلية لا تعتمد فقط على السعر العالمي للأوقية بل تتأثر أيضًا بعدة عوامل داخلية مثل مستوى الطلب على شراء المعدن وتحركات سعر صرف الدولار مقابل الجنيه فضلاً عن تكاليف التصنيع والرسوم المختلفة. كما تلعب حركة المعدن عالميًا دورًا رئيسيًا بتحديد اتجاه الأسعار حيث يؤدي ارتفاع السعر عالمياً إلى زيادة الأسعار محلياً بينما ينعكس تراجعها على السوق المصرية وإن كان ذلك بدرجات متفاوتة بسبب العوامل المحلية.

