اشتكى العديد من أهالي المعنا، التابعة لمركز ومدينة قنا، من الارتفاع الكبير في أسعار أراضي التقنين التي وصلت إلى ملايين الجنيهات.

التقت “فيتو” بعدد من المواطنين الذين يعانون من أزمة التقنين، للتعرف أكثر على أوضاعهم مع ارتفاع سعر المتر الذي بلغ 8 آلاف جنيه.

أسعار أراضي التقنين ترتفع بشكل ملحوظ

قال محمد عبد الجليل أحمد إبراهيم، أحد سكان المعنا: “كنت أعيش في وحدة سكنية إيجار لمدة 23 عامًا، ثم قررت شراء قطعة أرض في منطقة الجبل بالمعنا”.

وأضاف عبد الجليل، في تصريحات خاصة لـ”فيتو”: “اكتشفنا أن تلك الأراضي أملاك دولة وواجهنا مطالبات بالتقنين، ووافقنا على هذا الأمر لما فيه صالح الجميع. بدأنا في توفيق أوضاعنا، لكنني وجدت أن المبلغ كبير جدًا حيث حصلت على الأرض منذ عام 2027”.

وتابع: “الجميع هنا لم يرفض التقنين وتوفيق الأوضاع، لكن ارتفاع سعر التقنين كان هو المشكلة الأساسية بالنسبة لنا. لقد قمت بتقنين أوضاعي منذ عام 2017 على أمل السكن بدلًا من الإيجار، وطالبونا بدفع مبلغ جديد. لم نبخل لكن هذا عبء ثقيل علينا، ولم يتبق لي على المعاش سوى شهرين وما زلت أعيش في وحدة سكنية إيجار”.

وواصل: “الكارثة الأكبر تكمن في عدم معرفتنا إذا كنا حيًا أو منطقة بقنا أم إننا قرية. هذا الأمر يؤثر على كيفية حساب سعر متر الأرض والمساواة مع القرى الأخرى”.

أرض جبل تحولت إلى خضراء

كما أضاف أحمد المعناوي، أحد الأهالي بالمعنا: “الجميع تقدم بطلب لتقنين الأوضاع. كانت البداية سعر المتر حوالي 3 آلاف جنيه وعندما اعترضنا قالوا إنه سيكون بــ5 آلاف حتى وصل مؤخرًا إلى 8 آلاف جنيه. هذا عبء ثقيل جدًا علينا حيث إن معظم السكان هنا من البسطاء ولا يمتلكون سوى قوت يومهم، والباقي موظفون أو على المعاش. كما أن المرافق قمنا بإدخالها عن طريق منحة، لكن أسعار التقنين مرتفعة جدًا بالنظر إلى الظروف الاقتصادية التي يمر بها المصريون جميعًا”.

وأشار إلى أن سعر المتر المفروض علينا بـ8 آلاف جنيه رغم أن البعض دفع 3 آلاف جنيه متسائلًا عن سبب التمييز بين الأفراد. وأكد أن سعر قطعة الأرض الخاصة به والتي تقدر مساحتها بـ129 مترًا وصلت تقريبًا إلى مليون جنيه متسائلًا أيضًا: من أين لنا بهذه المبالغ الضخمة؟

التوريد والدفع الزامي

وفي نفس السياق يروي محمود طه الديب، الذي تقاعد مؤخرًا، رحلته مع التقنين قائلًا: “فوجئت عند عدم قبولي استلام خطاب التقنين بأنه سيتم الحكم علي وسيتم فرض غرامة مالية وطالبوني بالتوريد بناءً على سعر المتر بـ5 آلاف جنيه ثم التظلم بعدها”.

وأضاف أنه اضطر للاستدانة وأخذ قرض وبيع المصوغات الذهبية الخاصة بأسرته حتى يتمكن من سداد القسط الأول البالغ 124 ألف جنيه، لكنه لا يزال عليه باقي الأقساط وقد وجد أنه تم إضافة أمتار تصل إلى 177 مترًا بينما القطعة الخاصة به تبلغ فقط 134 مترًا.

وطالب بضرورة النظر بعين الرأفة للبسطاء الذين لا يملكون الكثير في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة مختتمًا:”لسنا ضد التقنين ولكن نطالب برحمة في الأسعار المفروضة علينا وتخفيف العبء خاصة أن اللجنة المعنية لم تعرف طبيعة المنطقة”.