حذرت دراسة حديثة من أن الإفراط في تناول الأطعمة المصنعة يرتبط بتسارع الشيخوخة البيولوجية، وهي عملية تعكس مدى تأثر خلايا الجسم بالعوامل الصحية ونمط الحياة، وقد تختلف عن العمر الزمني للشخص.

وأوضح الباحثون أن الأطعمة المصنعة، مثل اللحوم والوجبات السريعة والمشروبات المحلاة والوجبات الجاهزة، غالبًا ما تحتوي على كميات مرتفعة من السكريات المضافة والدهون غير الصحية والصوديوم، بالإضافة إلى إضافات غذائية قد تؤثر سلبًا على الصحة عند الإفراط في تناولها.

وأشارت الدراسة، المنشورة عبر مواقع صحية عالمية، إلى أن الأشخاص الذين يعتمدون بشكل كبير على هذه الأطعمة قد يكونون أكثر عرضة لظهور علامات الشيخوخة البيولوجية مقارنة بمن يتبعون نظامًا غذائيًا غنيًا بالخضروات والفواكه والحبوب الكاملة.

زيادة الالتهابات

يرى الباحثون أن النظام الغذائي الغني بالأطعمة المصنعة قد يساهم في زيادة الالتهابات المزمنة منخفضة الدرجة داخل الجسم، وهي من العوامل المرتبطة بتسارع الشيخوخة والإصابة بالأمراض المزمنة.

ارتفاع الإجهاد التأكسدي

قد يؤدي الإفراط في تناول هذه الأطعمة إلى زيادة الإجهاد التأكسدي، وهو اختلال بين الجذور الحرة ومضادات الأكسدة، مما قد ينعكس سلبًا على صحة الخلايا.

زيادة خطر الأمراض المزمنة

تشير الدراسات إلى أن الإكثار من الأطعمة فائقة المعالجة يرتبط بارتفاع خطر الإصابة بالسمنة والسكري من النوع الثاني وأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم.

كيف تقلل استهلاكها؟

ينصح خبراء التغذية بالاعتماد على الأطعمة الطازجة والإكثار من الخضروات والفواكه واختيار الحبوب الكاملة وتحضير الوجبات في المنزل كلما أمكن، مع قراءة الملصقات الغذائية لتجنب المنتجات الغنية بالسكريات والملح والدهون المشبعة.

ويؤكد الباحثون أن الدراسة أظهرت وجود ارتباط بين الأطعمة المصنعة وتسارع الشيخوخة البيولوجية، لكنها لا تثبت أن هذه الأطعمة هي السبب المباشر، إذ تلعب عوامل أخرى مثل النشاط البدني والتدخين والنوم دورًا مهمًا أيضًا.

وفي النهاية، قد يكون تقليل استهلاك الأطعمة المصنعة واستبدالها بخيارات غذائية طبيعية ومتوازنة خطوة فعالة لدعم صحة الجسم والحفاظ على وظائفه مع التقدم في العمر.