نظمت سفارة جمهورية مصر العربية في فيينا، برئاسة السفير محمد نصر، احتفالًا رسميًا بمناسبة العيد الوطني لجمهورية مصر العربية والذكرى الثالثة والسبعين لثورة 23 يوليو، وذلك بحضور رفيع المستوى من كبار المسؤولين النمساويين، وممثلي المنظمات الدولية، والسفراء العرب والأجانب، وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى النمسا، بالإضافة إلى مشاركة واسعة من أبناء الجالية المصرية.

كما شهدت الاحتفالية حضور ممثلين عن الروابط والاتحادات والجمعيات الأهلية المصرية والعربية المحلية والدولية، فضلًا عن عدد من الشخصيات العامة والأكاديمية والثقافية، مما عكس عمق العلاقات المصرية النمساوية وحرص السفارة على تعزيز التواصل مع أبناء الجالية بمختلف أطيافها.

السفير محمد نصر: ثورة 23 يوليو تمثل محطة فارقة في تاريخ مصر الحديث

وفي كلمته خلال الاحتفال، أكد السفير محمد نصر أن ثورة 23 يوليو تمثل محطة فارقة في تاريخ مصر الحديث، لما أرسته من مبادئ وطنية ساهمت في بناء الدولة المصرية الحديثة وتعزيز استقلال القرار الوطني. وأشار إلى أن مصر تواصل اليوم مسيرة البناء والتنمية عبر تنفيذ مشروعات قومية كبرى وبرامج إصلاح اقتصادي وتنموي تهدف إلى تحقيق التنمية المستدامة وتحسين جودة حياة المواطنين.

كما استعرض السفير التطور الملحوظ الذي تشهده العلاقات المصرية النمساوية، مؤكدًا أنها تشهد زخمًا متزايدًا على المستويات السياسية والاقتصادية والثقافية. يأتي ذلك في ظل استمرار تبادل الزيارات الرسمية رفيعة المستوى بين البلدين والتعاون الوثيق في العديد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وتطرق السفير محمد نصر إلى الدور الفاعل الذي تقوم به مصر داخل المنظمات الدولية التي تتخذ من فيينا مقرًا لها، مشددًا على حرص الدولة المصرية على دعم العمل متعدد الأطراف وتعزيز التعاون الدولي في مجالات نزع السلاح والطاقة ومكافحة الجريمة المنظمة والتنمية المستدامة.

تكريم شخصيات بارزة

وشهدت الاحتفالية فقرة خاصة لتكريم عدد من الشخصيات المصرية والنمساوية تقديرًا لإسهاماتهم المتميزة في خدمة المجتمع ودورهم في تعزيز العلاقات المصرية النمساوية. حيث قام السفير محمد نصر بتسليم دروع وشهادات تقدير للمكرمين.

وكان من أبرز المكرمين الدكتور سمير شنودة، أحد أبناء الجيل الأول من المصريين في النمسا تقديرًا لإسهاماته العلمية والمجتمعية ودوره الطويل في خدمة أبناء الجالية. كما تم تكريم السوبرانو المصرية الشابة مريم طاحون التي قدمت النشيد الوطني المصري بأسلوب أوبرالي رائع حاز إعجاب الحضور.

وشمل التكريم أيضًا المهندس زهدي السيد تقديرًا لجهوده المهنية والخدمية، والسيدة باربرا مديرة مكتب السفير تقديرًا لدورها البارز في دعم العمل الإداري والتنظيمي بالسفارة. كما تم تكريم عدد من الشخصيات النمساوية التي ساهمت بشكل ملموس في دعم التعاون الثقافي والاجتماعي بين البلدين.

مشاركة واسعة للجالية المصرية

وشهدت الاحتفالية حضورًا ومشاركة فعالة من ممثلي الروابط والاتحادات والجمعيات الأهلية المصرية الذين أشادوا بالدور الذي تقوم به السفارة المصرية في دعم أبناء الجالية وتقديم الخدمات القنصلية وتعزيز التواصل بينهم. مؤكدين أهمية استمرار التعاون بين مؤسسات المجتمع المدني والسفارة لخدمة المصريين بالخارج.

ومن أبرز الحضور:

  • المهندس محمود حميدة، المنسق العام لاتحاد شباب المصريين في أوروبا ورئيس بيت المصريين بالنمسا.
  • الأستاذ بهجت العبيدي، مؤسس حملة “المواطن العالمي لدعم مصر”.
  • المهندس حسام بزينة، رئيس الاتحاد العام للمصريين.
  • الأستاذ خالد حسين، رئيس النادي المصري بالنمسا.

كما لم تقتصر الدعوات على ممثلي مؤسسات المجتمع المدني بل شملت أيضًا ممثلين عن الكنيسة المصرية والأزهر الشريف بالنمسا مما عكس روح الوحدة الوطنية والتلاحم بين أبناء الجالية المصرية بمختلف انتماءاتهم.

وفي ختام الاحتفالية أعرب الحضور عن تقديرهم لحسن تنظيم المناسبة وما عكسته من صورة مشرفة لمصر مشيدين بالدور الذي تضطلع به السفارة بقيادة السفير محمد نصر لتوطيد العلاقات المصرية النمساوية وتعزيز التواصل مع أبناء الجالية ودعم المبادرات التي تسهم في إبراز الوجه الحضاري لمصر وترسيخ روابط التعاون والصداقة بين البلدين.