أكد اتحاد شركات التأمين  الدور المحوري الذي يتعين على صناعة التأمين القيام به في بناء مرونة مناخية، من خلال دمج أدوات التأمين المبتكرة كالتأمين البارامتري والتأمين متناهي الصغر، وتطوير التغطيات التأمينية لسد فجوة الحماية التأمينية، وتعزيز قدرة المجتمع على الصمود أمام التحديات المناخية.

وأوضح في تقرير حديث أن التحول نحو إدارة مخاطر استباقية، من خلال الاستفادة من الرؤى المستندة إلى البيانات، والاستثمار في النمذجة التنبؤية، والعمل على تنفيذ تدابير وقائية للتخفيف من الخسائر أصبح أمرا هاما وضروريا، كما طالب بتبني تقنيات الذكاء الاصطناعي وتعزيز البنية التحتية للبيانات، بهدف رفع الكفاءة في مواجهة المخاطر المناخية، وتحسين تجربة العملاء، والحد من المخاطر.

وأكد ضرورة إقامة شراكات استراتيجية مع شركات التكنولوجيا وشركات إعادة التأمين والجهات ذات الصلة، لتطوير المنتجات التأمينية التي تواجهه مثل هذه المخاطر. 

وشدد الاتحاد على دعم الجهود الرقابية التي تقودها الهيئة العامة للرقابة المالية لدمج معايير البيئة والمجتمع والحوكمة (ESG) في ممارسات الاكتتاب والاستثمار، والعمل على تعزيز الشراكات الاستراتيجية بين القطاع الخاص والجهات الحكومية والمؤسسات الدولية، بهدف تطوير منتجات تأمينية محلية تتناسب مع خصوصية المخاطر المناخية في مصر. 

وتقود الهيئة العامة للرقابة المالية في مصر تحولًا تنظيميًا وتشريعيًا شاملًا لدمج معايير الاستدامة والأبعاد البيئية والمجتمعية والحوكمة (ESG) ضمن أعمال وأنشطة قطاع التأمين المحلي، وأصدرت الهيئة حزمة من القرارات والتوجيهات الملزمة للشركات بضرورة الإفصاح الدوري عن ممارساتها البيئية. 

ابتكار منتجات تأمينية خضراء وتحديث قواعد الملاءة المالية

كما تعمل الهيئة على حث الشركات وتوجيهها نحو ابتكار منتجات تأمينية خضراء وتحديث قواعد الملاءة المالية والاحتياطيات الفنية لتستوعب الأخطار الكارثية المحتملة وفقًا للمعاير الدولية، ويهدف هذا التوجه الرقابي إلى تعزيز استقرار القطاع المالي غير المصرفي وضمان قدرته على مواجهة الأزمات البيئية المستجدة بكفاءة.

وأوضح أن أبرز التحديات الهيكلية التي تواجه القطاع، هو ضعف الوعي التأميني لدى الأفراد والمؤسسات، فمحدودية إدراك الدور الحيوي للتغطيات التأمينية في حماية الأصول وتعزيز الاستقرار المالي يعيق انتشار المنتجات المبتكرة القادرة على مواجهة المخاطر المناخية.

ومن هذا المنطلق قام الاتحاد بتبني استراتيجية متكاملة لنشر الثقافة التأمينية، من خلال إطلاق حملة توعية واسعة النطاق تستهدف مختلف فئات المجتمع، تحت شعار “أمن الأول.. مش هتبدأ من الأول” التي أطلقها الاتحاد لتعزيز الوعى التأمين لدى مختلف فئات المجتمع، كما يعمل الاتحاد في استراتيجيته على الاستفادة من وسائل الإعلام والمنصات الرقمية والمؤسسات التعليمية والمجتمعية لترسيخ مفهوم التأمين كأداة أساسية لإدارة المخاطر وتحقيق الاستدامة الاقتصادية والاجتماعية.