شارك اتحاد الصناعات المصرية في أعمال منتدى السياسات رفيع المستوى للأمم المتحدة (HLPF)، في خطوة تعكس المكانة المتنامية للقطاع الخاص المصري على المستويين الإقليمي والدولي. يُعتبر المنتدى المحفل الأممي الأبرز المعني بمتابعة تنفيذ أهداف التنمية المستدامة، ويعمل تحت مظلة المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة.
اتحاد الصناعات المصرية يمثل القطاع الخاص لأول مرة في منتدى الأمم المتحدة
ومثل اتحاد الصناعات المصرية في المنتدى المهندس طارق توفيق، وكيل الاتحاد وعضو مجلس إدارة المنظمة الدولية لأصحاب الأعمال (IOE). ألقى توفيق كلمة رسمية باسم اتحاد الصناعات المصرية والمنظمة الدولية لأصحاب الأعمال، ضمن المتحدثين الرسميين الذين مثلوا دولهم ومنظماتهم في المنتدى، الذي شهد مشاركة ممثلين عن أكثر من 100 دولة وتقديم كلمات رسمية من 45 دولة.
وأكد المهندس طارق توفيق، خلال كلمته، أن الهدف التاسع من أهداف التنمية المستدامة، الخاص بالصناعة والابتكار والبنية التحتية، لم يعد مجرد إطار نظري بل أصبح يمثل ركيزة أساسية في ممارسات مجتمع الأعمال العالمي. وأشار إلى أن التجربة المصرية تقدم نموذجًا عمليًا في هذا المجال.
واستعرض الاتحاد أربعة محاور رئيسية لتحقيق التطبيق الفعلي لأهداف التنمية المستدامة في القطاع الصناعي:.
- دمج المشروعات الصغيرة والمتوسطة في سلاسل القيمة والإمداد: بما يدعم انتقالها إلى القطاع الرسمي ويعزز فرص حصولها على التمويل ويرفع قدرتها على الاندماج في العناقيد الصناعية والأسواق التصديرية.
- الاستثمار في رأس المال البشري: من خلال تطوير المهارات، خاصة المهارات الرقمية، بما يسهم في رفع الإنتاجية وتعزيز القدرة التنافسية للصناعة.
- توفير آليات تمويل مرنة للبنية التحتية: في إطار بيئة تشريعية وإجرائية مستقرة وواضحة تشجع الاستثمار طويل الأجل.
- تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص: عبر ترسيخ آليات تعاون تقوم على الشفافية والمشاركة الفاعلة في صنع وتنفيذ السياسات التنموية.
كما شارك اتحاد الصناعات المصرية إلى جانب الحكومة المصرية في الجلسة النقاشية الخاصة بجمهورية مصر العربية، والتي استمرت نحو ساعتين بحضور وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي والدكتور محمود محيي الدين. قدم الاتحاد رؤية القطاع الخاص المصري بشأن دعم مسار التنمية الاقتصادية مستعرضًا عددًا من الحلول العملية لتعزيز النمو والاستثمار.
تكتسب هذه المشاركة أهمية خاصة، إذ تعد الأولى من نوعها التي يمثل فيها القطاع الخاص المصري أصحاب الأعمال داخل منتدى السياسات رفيع المستوى للأمم المتحدة وكذلك في الجلسة الرسمية الخاصة بالدولة المصرية. يعكس ذلك تنامي الدور الذي يقوم به اتحاد الصناعات المصرية كشريك رئيسي في صياغة السياسات الاقتصادية والتنموية وتعزيز حضور القطاع الخاص في المحافل الدولية.

