لم تكن المنصات الإعلامية التابعة لجماعة الإخوان الإرهابية في الخارج تتوقع أن تأتي الصفعة الأقوى لرواياتهم المفبركة من قلب عائلة الشخص الذي حاولوا المتاجرة بوفاته. ففي الوقت الذي كانت تلك الصفحات تبث فيه شائعاتها المعتادة حول وفاة نزيل داخل أحد مراكز الإصلاح والتأهيل بالمنيا نتيجة ما سمّوه “إهمالًا طبيًا”، تحركت ابنة النزيل الراحل قانونيًا لتقلب الطاولة على منصات التحريض وتكشف زيف ادعاءاتهم.

بيان الداخلية: رعاية طبية مستمرة ووفاة طبيعية!

في سياق متصل، حسمت وزارة الداخلية اللغط الدائر ببيان يوضح التفاصيل الكاملة للواقعة بناءً على الفحص الطبي والسجلات الرسمية. أوضح الفحص أن النزيل الراحل كان يقضي عقوبة بالسجن لمدة 15 عامًا في إحدى القضايا، وكان يعاني من تاريخ مرضي طويل تشرف على متابعته بانتظام الطواقم الطبية بمركز الإصلاح والتأهيل.

في الرابع عشر من الشهر الجاري، شعر النزيل بحالة إعياء مفاجئة، ونُقل على الفور إلى المستشفى لتلقي العلاج الطارئ، إلا أنه فارق الحياة. وجاء التقرير الطبي الرسمي الصادر عن المستشفى ليؤكد أن الوفاة طبيعية ونتيجة حالته المرضية المعروفة، دون وجود أي تقصير أو إهمال، وتم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية المتبعة في هذا الشأن.

تحرك قضائي من أسرة المتوفى!

المنعطف الأبرز في الواقعة تمثل في الموقف الحاسم لـ “كريمة النزيل المتوفى”، والتي رفضت استخدام اسم والدها في معارك سياسية وتشويه الحقائق. تقدمت الابنة ببلاغ رسمي للجهات المختصة اتهمت فيه القائمين على تلك الصفحات بالتعمد في الإساءة والتشهير بوالدها وعائلتها، ونشر أخبار كاذبة “على خلاف الحقيقة”. أكدت ابنة المتوفى في بلاغها أنها كانت على علم تام بتفاصيل الحالة الصحية لوالدها، ومتيقنة من أن وفاته كانت طبيعية تمامًا نظرًا لظروفه المرضية، معبرة عن استيائها الشديد من استغلال الحسابات الخارجية لمشاعر الحزن التي تعيشها الأسرة لتصفية حسابات سياسية.