دعت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الثلاثاء، إلى إجراء تحقيق شامل في وفاة رجل أثناء توقيفه بمدينة بولونيا. جاء ذلك في وقت أدانت فيه الاحتجاجات المناهضة للشرطة التي تحولت إلى أعمال عنف وأسفرت عن إصابة العشرات من عناصر الأمن.

توفي عبد الرحيم فاكير، وهو مغربي المولد، يوم الأحد، بعدما استُدعيت الشرطة إلى حي بيلاسترو في ضواحي المدينة الشمالية للتعامل مع رجل كان يتصرف بعنف ويُلحق أضرارًا بمركبة.

وقالت ميلوني، في منشور عبر منصة “إكس”: “من الضروري تحديد أي مسؤوليات بأقصى درجات الدقة. يجب السعي إلى كشف الحقيقة بشكل كامل، دون تحيز أو تساهل مع أي طرف”.

🇮🇹 Clashes between radical leftists, migrants, and police have broken out in Bologna following the death of a Moroccan migrant during his arrest.

The protests began after the death of a 42-year-old Moroccan migrant, Abderrahim Fakir. The man died on July 19 in the Pilastro… pic.twitter.com/uy14BoNtLv

— Visegrád 24 (@visegrad24) July 21, 2026.

عنف في مدينة بولونيا

كما نددت رئيسة الوزراء بأعمال العنف التي شهدتها مظاهرة وسط بولونيا مساء الاثنين، والتي أسفرت، بحسب نقابة الشرطة الإيطالية COISP، عن إصابة 56 شرطيًا.

وذكرت وسائل إعلام إيطالية أن مجموعة من المحتجين ألقت مفرقعات نارية وزجاجات وكراسٍ على قوات الشرطة، التي ردت باستخدام الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريقهم.

وقالت ميلوني: “من اختار استغلال هذه الحادثة ذريعة لتخريب المدينة والاعتداء على عناصر الشرطة ونشر العنف… لم يكن يسعى إلى الحقيقة، بل إلى المواجهة”.

تحقيق قضائي
وأثار مقطع فيديو جرى تداوله على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي جدلًا واسعًا. يظهر فاكير ممددًا على وجهه على الأرض بينما يقوم شرطيان بتثبيته، ويمكن سماعه وهو يستغيث ويقول إنه لا يستطيع التنفس قبل أن تتوقف حركته تدريجيًا.

🇮🇹 A 42-year-old Moroccan man has died after being restrained by police during an arrest in Bologna, prompting a “negligent homicide” investigation and protests against police conduct.

Abderrahim Fakir was reportedly acting erratically and damaging vehicles before officers… pic.twitter.com/rIO9XMS9rm

— Europa.com (@europa) July 20, 2026.

وفتح الادعاء العام تحقيقًا في الواقعة التي أعادت إلى الواجهة الجدل حول استخدام الشرطة للقوة أثناء عمليات التوقيف. وقد أثارت القضية مقارنات بحوادث سابقة استغرقت سنوات من التقاضي وأدت إلى مطالب بإصلاحات.

وفقًا لوسائل إعلام إيطالية، حاول عناصر الشرطة في البداية تهدئة فاكير قبل استخدام رذاذ الفلفل وتثبيته أثناء محاولة تقييده بالأصفاد بعد أن أبدى سلوكًا عدائيًا.

وأعلنت شرطة بولونيا أنها ستوفر للمحققين تسجيلات كاميرات الجسم التي كان يرتديها عناصر الشرطة المشاركون في الواقعة.

أثارت القضية ردود فعل سياسية واسعة؛ إذ طالبت أحزاب المعارضة بإجراء تحقيق شامل ومحاسبة المسؤولين، فيما دافع أعضاء في الائتلاف الحاكم عن عناصر الشرطة. وقال وزير الداخلية الإيطالي ماتيو بيانتيدوزي لصحيفة إل ميساجيرو: “كما أن لكل مواطن الحق في قرينة البراءة، فإن هذا المبدأ يجب أن ينطبق أيضًا على من يرتدون الزي الرسمي”.