أثارت إيران مخاوف جديدة في أوساط قطاع الشحن البحري العالمي بعدما ألمحت إلى إمكانية فرض رسوم تأمين أو مقابل خدمات على السفن العابرة لمضيق هرمز عقب انتهاء فترة السماح المنصوص عليها في اتفاق السلام المؤقت مع الولايات المتحدة.

ايران تفرض رسوم تأمين علي قطاع الشحن

ووفقا لوثيقة متداولة بين مسؤولين تنفيذيين في قطاع الشحن، أكدت هيئة مضيق هرمز أن جميع السفن المارة عبر الممر المائي الحيوي يجب أن تحمل وثيقة تأمين سارية ومعتمدة من الهيئة، مشيرة إلى أن هذه التغطية تُمنح حاليًا دون مقابل، مع احتفاظها بحق فرض رسوم عليها مستقبلًا وفقًا لما يحدده مزود التأمين.

وكان الاتفاق المؤقت بين واشنطن وطهران قد نص على استئناف حركة الملاحة عبر المضيق إلى مستوياتها الطبيعية وعدم فرض أي رسوم على السفن لمدة 60 يومًا، في خطوة هدفت إلى تهدئة التوترات وضمان انسياب التجارة العالمية، خاصة أن المضيق يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

ورغم تأكيد مسؤول إيراني أن السفن ستواصل العبور مجانًا طوال فترة الاتفاق، فإنه أشار إلى أن طهران وسلطنة عُمان تبحثان حاليًا آلية جديدة لإدارة الملاحة بعد انتهاء المهلة، مرجحًا أن تشمل رسومًا مرتبطة بالخدمات البحرية وتأمين المرور الآمن للسفن.

وتخشى شركات الشحن أن تمهد هذه الخطوة لإنشاء نظام جديد يفرض أعباء مالية إضافية على السفن العابرة للمضيق، وهو ما قد يثير جدلًا قانونيًا حول حرية الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية العالمية.

وفي الوقت نفسه، تتواصل المشاورات بين إيران وعُمان بشأن آليات تنظيم الملاحة والخدمات المرتبطة بها، وسط ترقب عالمي لأي قرارات قد تؤثر على حركة التجارة وأسعار الطاقة خلال الفترة المقبلة.