أعلن التلفزيون الإيراني، مساء اليوم الإثنين، عن احتجاز ناقلة نفط اعتبرتها “مخالفة للقوانين” أثناء وجودها في مضيق هرمز، في وقت يتصاعد فيه التوتر مع الولايات المتحدة الأمريكية.
ونقل التلفزيون، استنادًا إلى بيانات الملاحة البحرية، أن السلطات الإيرانية أوقفت الناقلة، وأنها تتواجد حاليًا بالقرب من “جزيرة قشم”، دون تقديم مزيد من التفاصيل حول هويتها أو طبيعة المخالفة التي ارتكبتها.
طهران تُحدد مُهلة لواشنطن
يأتي احتجاز الناقلة بالتزامن مع تفاقم الخلافات بين إيران وأمريكا بشأن “تنفيذ مذكرة التفاهم” بين الطرفين. إذ أفاد مسؤول إيراني في وقت سابق اليوم بأن طهران حددت مُهلة لواشنطن لتنفيذ بنود المذكرة.
وأكد المسؤول أن إيران لن تقبل باستمرار الحصار البحري المفروض عليها دون تحديد موعد لنهايته، في ظل استمرار الضغوط الأمريكية على طهران.
إيران ترفض الضغوط الزمنية
وفي المقابل، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن مذكرة التفاهم مع أمريكا لا تتضمن بندًا يُحدد مُهلة مدتها 60 يومًا، مؤكدًا أن طهران “لا تقبل أن توضع تحت ضغط الوقت”.
وشدد بقائي على أن إيران ستواصل التعامل مع الملف “وفق ما تراه متوافقًا مع مصالحها الوطنية”، في وقت لا تزال فيه المفاوضات بين الجانبين تواجه صعوبات بشأن عدد من الملفات الشائكة.
خلافات حول “هرمز والنووي” والعقوبات
تتركز الخلافات بين طهران وواشنطن حول “البرنامج النووي الإيراني والعقوبات الأمريكية”، بالإضافة إلى مستقبل الملاحة في مضيق هرمز. كما تشمل القضايا الأمنية الأوسع المتعلقة بالنفوذ الإقليمي لإيران وقدراتها العسكرية.
ويأتي ذلك وسط استمرار التوتر بشأن حركة الملاحة في المضيق الذي يُعتبر “ممراً رئيسيًا” لشحنات الطاقة العالمية، مما يجعل أي تطورات أمنية فيه محل اهتمام دولي واسع.
واشنطن تستعد لإجراءات اقتصادية جديدة
وفي السياق ذاته، تستعد الإدارة الأمريكية للإعلان عن إجراءات اقتصادية جديدة تستهدف إيران، في خطوة تهدف إلى “زيادة الضغط على القيادة الإيرانية ودفعها للعودة إلى طاولة المفاوضات بشروط أكثر صرامة”.
ويُهدد تصاعد الضغوط المتبادلة بين الجانبين بمزيد من التوتر حول “مضيق هرمز”، في ظل استمرار الخلاف بشأن العقوبات والحصار البحري ومسار التفاوض بين إيران وأمريكا.

