إيران تحذر من مسارات شحن جديدة في هرمز وتتهم الناتو بالتواطؤ ضدها
حذّر الحرس الثوري الإيراني، اليوم، من اعتماد أي مسار جديد للشحن البحري عبر مضيق هرمز من دون تنسيق مسبق مع طهران، معتبراً أن مثل هذه الخطوة “غير مقبولة وتنطوي على مخاطر كبيرة” على أمن الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
وأكد الحرس الثوري، أن العبور الآمن للسفن عبر المضيق يجب أن يتم حصراً وفق المسارات والتعليمات التي تحددها السلطات الإيرانية، مشدداً على أن أي سفينة لا تلتزم بإجراءات المرور المعتمدة قد تواجه تدابير وإجراءات ميدانية.
وفي ذات السياق، صعد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، من لهجة بلاده تجاه حلف شمال الأطلسي، متهماً “الناتو” بالتواطؤ فيما وصفه بـ”حرب العدوان غير المشروعة” التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران خلال شهر فبراير الماضي.
وقال بقائي إن مواقف الحلف ودعمه السياسي والعسكري لواشنطن والكيان الصهيوني يجعلان منه شريكاً في المسؤولية عن التصعيد الذي استهدف إيران، مؤكداً أن طهران تحتفظ بحقها في اتخاذ ما تراه مناسباً للدفاع عن أمنها وسيادتها.
وكان محللون قد أوضحوا أن الأهمية الجيوسياسية لمضيق هرمز ترتبط بطبيعة السيطرة الجغرافية التي تمارسها كل من سلطنة عمان وإيران على جانبيه، حيث تشرف سلطنة عمان على الساحل الجنوبي للمضيق عبر محافظة مسندم، التي تحتضن الممر الملاحي الدولي الرئيسي وفق أحكام القانون الدولي، ما يمنحها دوراً محورياً في تنظيم حركة الملاحة البحرية وتأمين العبور عبر هذا الممر الاستراتيجي. وفي المقابل، تسيطر إيران على الساحل الشمالي للمضيق، إلى جانب إشرافها على عدد من الجزر ذات الأهمية الاستراتيجية، أبرزها طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، وهو ما يمنحها موقعاً مؤثراً في مراقبة المداخل البحرية والتحكم في جزء مهم من حركة السفن العابرة، ويجعل من المضيق منطقة تتقاطع فيها الاعتبارات الجغرافية والقانونية والأمنية ذات البعد الإقليمي والدولي.

