شهدت شركة إنبي قفزة نوعية في مسارها التوسعي، مدفوعة باستراتيجية واضحة تهدف إلى تعظيم القيمة المضافة وترسيخ مكانتها كلاعب إقليمي في السوق الخارجي. وقد نجحت الشركة خلال العام الماضي في تحقيق نتائج استثنائية تعكس تحولًا جذريًّا في نموذج أعمالها، وذلك تنفيذًا لتوجيهات المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية.

قفزة في التعاقدات الخارجية والداخلية تعزز الإيرادات

تكشف المؤشرات عن طفرة غير مسبوقة في نشاط إنبي خارج الحدود، مما يسهم في تعظيم القيمة المضافة وجلب عملة صعبة لقطاع البترول.

وصرح مصدر بشركة إنبي لموقع “لفيتو” أن الشركة تلعب دورًا محوريًا في تنفيذ عدد من المشروعات القومية الكبرى داخل مصر، ومن أبرزها مشروع مجمع أسيوط للتكسير الهيدروجيني “أنوبك”، الذي تصل طاقته الإنتاجية إلى 2.8 مليون طن سنويًا من السولار.

وأضاف أن الشركة عززت تواجدها الإقليمي والدولي، حيث بلغت قيمة التعاقدات خلال عام 2025 نحو 1.34 مليار دولار، مع استحواذ المشروعات الخارجية على 97% منها، مما يعكس نجاح استراتيجية التوسع الخارجي وتنويع مصادر الإيرادات.

تنفيذ خط أنابيب لصالح أدنوك البرية

وأوضح أنه تم تنفيذ عدد من المشروعات الكبرى، من بينها مشروع خط أنابيب لصالح “أدنوك البرية” بطول يقارب 500 كيلومتر، مما يدعم كفاءة منظومة نقل الطاقة ويعزز السلامة التشغيلية.

أهم التعاقدات الخارجية

كما وقعت الشركة أحد أهم تعاقداتها في دولة الإمارات لتنفيذ مشروع محطة لمعالجة الغاز الطبيعي المسال لصالح “أدنوك”، فيما تقوم بتنفيذ مشروعات هامة في المملكة العربية السعودية بالتعاون مع “أرامكو”، تشمل إنشاء أربعة من أكبر الخزانات عالميًا ضمن مشروع C3/C4، بالإضافة إلى توسعات الخزانات بمحطة الجعيمة التي تضمنت تركيب مضخات تُعد من الأكبر في قطاع البترول.

دخول أسواق عمل جديدة

وأكد المصدر أن الشركة تستهدف دخول أسواق جديدة، حيث تأهلت للمنافسة على مشروعات في أذربيجان وسلطنة عمان والكويت وليبيا ونيجيريا وأنجولا. كما تم اختيارها ضمن أربع شركات عالمية لتقديم الخدمات الهندسية والإشراف على إدارة المشروعات لصالح “سوناطراك” الجزائرية.

وفي سياق متصل، أوضح المصدر أن “إنبي” تضع السلامة والصحة المهنية في صدارة أولوياتها، حيث نجحت في تحقيق أكثر من 130 مليون ساعة عمل آمنة دون حوادث. ويعتمد ذلك على تطبيقات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات واستباق المخاطر.

التوجه نحو الطاقة النظيفة

وفي إطار التوجه نحو الطاقة النظيفة، أشار المصدر إلى تنفيذ مشروع محطة كهرباء باستخدام الخلايا الشمسية بقدرة 10 ميجاوات لصالح شركة أسيوط لتكرير البترول دعمًا لجهود الاستدامة وخفض الانبعاثات.

كما استعرض جهود الشركة في مجال المسؤولية المجتمعية، ومنها إنشاء مدرسة “إنبي” للتكنولوجيا التطبيقية التي استقبلت أول دفعة من الطلاب عام 2025 لإعداد كوادر فنية متخصصة.

وفي مجال الحوكمة والاستدامة، انضمت “إنبي” إلى الميثاق العالمي للأمم المتحدة (UNGC) ومبادرة تمكين المرأة (WEPs)، كما شاركت في مبادرة Renew MENA بالتعاون مع مجموعة البنك الدولي.

وتوجت هذه الجهود بتحقيق إنجازات في التصنيفات الدولية؛ حيث سجلت الشركة أعلى تصنيف لها ضمن قائمة أكبر المقاولين الدوليين الصادرة عن مؤسسة ENR. كما فازت بجائزة MEED لأفضل مشروع طاقة في مصر لعام 2025 عن مشروع تنمية حقل شمال صفا البحري لصالح “جابكو”.

دخلت “إنبي” لأول مرة تصنيفات MEED Projects محققة المركز العاشر ضمن أفضل 20 شركة مقاولات عربية في دول مجلس التعاون الخليجي والمركز العاشر ضمن أفضل 15 شركة مقاولات رئيسية في دولة الإمارات.

تحقيق ربحية في الفروع الخارجية

ولم يقتصر الأمر على حجم التعاقدات بل امتد أيضًا إلى الربحية؛ إذ ساهمت الفروع الخارجية بتحقيق نسب ربح قبل الضرائب مما يعكس تحول الأسواق الخارجية إلى محرك رئيسي لنمو الشركة.

وفي تصريحات سابقة للمهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية أثناء جولته لتفقد مشروعات إنبي في دولة الإمارات خلال تفقد مشروع المعالجة بمنطقة حبشان والذي تنفذه شركة إنبي بالاشتراك مع بتروجت. أشاد الوزير بجهود الشركات المصرية بالسوق الإماراتي وأكد أن الكفاءات المصرية تمتلك خبرات فنية وهندسية قادرة على المنافسة مع شركات الطاقة العالمية.