ذكرت صحيفة “سترانا” الأوكرانية أن قرار الرئيس فلاديمير زيلينسكي بإقالة قائد القوات المسلحة، ألكسندر سيرسكي، قد يؤدي إلى إضعاف سلطته على الجيش ويفتح المجال لصراعات داخل المؤسسة العسكرية.

ورأت الصحيفة أن استجابة زيلينسكي لمطالب المحتجين بإقالة سيرسكي قد تشكل نقطة تحول خطيرة، حيث يمكن أن تفقده السيطرة على الجيش وتسمح لمراكز القوى داخل المؤسسة العسكرية بفرض أجندتها من خلال الضغط السياسي والشعبي.

وأفادت “سترانا” بأن إقالة سيرسكي جاءت تحت ضغط الاحتجاجات، رغم أن زيلينسكي لم يكن ينوي اتخاذ هذه الخطوة في البداية، مما قد يدفع القائد الجديد وكبار الضباط إلى مراعاة مواقف القوى المؤثرة في قرارات الرئاسة المتعلقة بالجيش.

وأضافت الصحيفة أن محاولات زيلينسكي لإظهار استمرارية سلطته على المؤسسة العسكرية قد تؤدي إلى تصاعد الخلافات داخل القيادة العليا للجيش، خصوصًا إذا امتدت تلك الخلافات إلى المصالح المرتبطة بإدارة ميزانية الدفاع.

وأشارت إلى أن زيلينسكي يسعى في الوقت ذاته للمناورة بشأن ملف وزير الدفاع السابق ميخايلو فيدوروف، الذي يحظى بدعم من جهات قريبة من الأوساط الأوروبية.

ورجحت الصحيفة أن الهدف من رئاسة الجمهورية هو الاستجابة جزئيًا لمطالب المحتجين بإقالة سيرسكي، مع تجنب إعادة فيدوروف إلى وزارة الدفاع.

كما توقعت “سترانا” أن التطورات المقبلة ستعتمد على موقف فيدوروف وداعميه، بالإضافة إلى رد فعل الشركاء الأوروبيين وما إذا كانوا سيعتبرون إقالة سيرسكي كافية أم سيواصلون المطالبة بإعادة وزير الدفاع السابق إلى منصبه.

يُذكر أن زيلينسكي كان قد أقال فيدوروف من منصب وزير الدفاع في 14 يوليو بسبب خلافات مع سيرسكي، قبل أن تشهد عدة مدن أوكرانية بدءًا من 16 يوليو احتجاجات طالبت أولاً بعودة فيدوروف ثم توسعت لاحقًا لتشمل المطالبة بإقالة سيرسكي، وهو ما أعلنه زيلينسكي بعد ستة أيام من الاحتجاجات.