كشفت القناة 13 الإسرائيلية عن تفاصيل خطة سرية أعدها جهاز الاستخبارات الإسرائيلي “الموساد” في وقت سابق من العام الجاري، والتي كانت تهدف إلى إسقاط النظام الإيراني، إلا أنه تم التخلي عنها لاحقًا. وفي سياق متصل، أفادت صحيفة “نيويورك تايمز” بمعلومات حول دور مزعوم للرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد في المخطط الإسرائيلي.
خطة عسكرية لفتح الطريق أمام مقاتلين أكراد
وفقًا للقناة 13، كانت الخطة تحمل الاسم الرمزي “القط ذو الحذاء”، وتركزت على تنفيذ ضربات إسرائيلية ضد مواقع تابعة للحرس الثوري الإيراني على الحدود مع العراق، في منطقة كردستان الإيرانية.
وذكر التقرير أن الهدف من هذه الضربات كان فتح ممر يسمح لمقاتلين أكراد بالدخول إلى الأراضي الإيرانية والتقدم نحو المدن الكردية في شمال غرب البلاد.
وأضاف أن الموساد كان يراهن على انضمام آلاف الشبان الأكراد إلى هذه القوات، مما قد يحول التحرك إلى انتفاضة واسعة تمتد تدريجيًا وصولًا إلى العاصمة طهران.
وأشار التقرير إلى أن التقديرات الإسرائيلية كانت تفترض أن وصول التحرك إلى طهران سيدفع الملايين للنزول إلى الشوارع، مما يؤدي في النهاية إلى إسقاط النظام الإيراني.
وذكر التقرير أنه مع بداية الحرب، شنت إسرائيل والولايات المتحدة ضربات مكثفة استهدفت قوات الأمن الإيرانية، وشملت مسؤولين في النظام وقواعد عسكرية ومنظومات صاروخية ومراكز للشرطة ومواقع تابعة لقوات الباسيج في شمال غرب إيران، وذلك في محاولة لتهيئة الظروف أمام تقدم المقاتلين الأكراد.
ومع ذلك، لم تُنفذ الخطة بعد تسريب تفاصيلها إلى وسائل الإعلام، بالإضافة إلى الضغوط التي مارستها تركيا وتردد الأكراد أنفسهم في المضي بها، مما دفع الولايات المتحدة في النهاية للتخلي عنها.
وأشار تقرير القناة 13 إلى أن الهجوم الكردي كان أحد المحاور الرئيسية للخطة، التي تضمنت أيضًا عودة الرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد لتولي السلطة. وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” أن إسرائيل عملت على مدى سنوات على تجنيد أحمدي نجاد وإعادته إلى المشهد السياسي.
وأضافت الصحيفة أن الخطة تضمنت لقاء جمع أحمدي نجاد برئيس الموساد آنذاك ديفيد برنيا على هامش مؤتمر أكاديمي في المجر.
كما أفادت بأن إسرائيل قدمت مدفوعات سرية لعلي أكبر جوانفكر، المتحدث باسم أحمدي نجاد، وأن عملاء إسرائيليين التقوه عدة مرات قبل إطلاق عملية حملت اسم “الأسد الهصور”.
وأفاد التقرير بأن المجمع السكني لأحمدي نجاد تعرض في فبراير الماضي لضربة جوية إسرائيلية استهدفت حراسه وسيارته المدرعة قبل أن ينقله عملاء من الموساد إلى مخبأ سري. وظل أحمدي نجاد بعيدًا عن الأنظار حتى ظهر لاحقًا في جنازة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي قبل أيام.
وختمت الصحيفة تقريرها بالقول إن الجناح الاستخباراتي للحرس الثوري الإيراني وضع أحمدي نجاد قيد الإقامة الجبرية عقب ذلك وفقًا لمسؤولين إيرانيين تحدثوا إليها.

