تزايد الجدل حول القرارات التحكيمية التي رافقت مواجهة مصر والأرجنتين في ربع نهائي كأس العالم 2026، حيث انتقلت الانتقادات إلى وسائل الإعلام الأوروبية، خاصة في إسبانيا. وقد شن المعلق الرياضي الشهير مانولو لاما هجومًا قويًا على طاقم التحكيم، معتبرًا أن ما حدث في المباراة يعد من أبرز الوقائع المثيرة للجدل في تاريخ البطولة.
وجاءت تصريحات لاما خلال ظهوره عبر إذاعة “كوبي” الإسبانية، حيث أعرب عن استغرابه من بعض القرارات التي اتخذها الحكم الفرنسي فرانسوا ليتكسير، مؤكدًا أن المنتخب المصري تعرض لقرارات أثرت بشكل مباشر على مجريات اللقاء الذي انتهى بفوز الأرجنتين بنتيجة 3-2 بعد مواجهة مليئة بالإثارة حتى اللحظات الأخيرة.
وقال المعلق الإسباني إن ما حدث خلال المباراة يمثل “خديعة ستظل عالقة في ذاكرة كرة القدم”، مشيرًا إلى أن تقنية حكم الفيديو المساعد “VAR” لم تُطبق بنفس المعايير على جميع اللقطات، مما أثار العديد من التساؤلات لدى المتابعين. وأوضح أن هدف المنتخب المصري الذي تم إلغاؤه خضع لمراجعة دقيقة عبر التقنية، بينما لم تتم مراجعة لقطات أخرى مماثلة سبقت الهدف الثالث للأرجنتين، رغم مطالب لاعبي المنتخب المصري باحتساب مخالفات خلال الهجمة، وهو ما اعتبره تناقضًا في استخدام التقنية.
وأضاف لاما أن تاريخ كرة القدم شهد العديد من الوقائع التحكيمية المثيرة للجدل، مستشهدًا بهدف الأسطورة الأرجنتينية دييجو مارادونا الشهير بيده في مونديال 1986، وكذلك هدف الفرنسي تييري هنري في الملحق الأوروبي المؤهل لكأس العالم 2010. وأكد أن مباراة مصر والأرجنتين باتت تستحق أن تدرج ضمن أبرز المباريات التي أثارت نقاشًا واسعًا بسبب التحكيم.
ورغم انتقاداته الحادة، شدد الإعلامي الإسباني على أن حديثه لا يقلل من قيمة المنتخب الأرجنتيني أو مكانة قائده ليونيل ميسي، وإنما يركز على القرارات التحكيمية التي يرى أنها أثرت على مسار اللقاء.
وأثارت تصريحات لاما تفاعلًا واسعًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تداولها آلاف المتابعين داخل مصر وخارجها، معتبرين أنها تعكس أن الجدل لم يعد مقتصرًا على الجماهير المصرية بل امتد إلى أصوات إعلامية معروفة في أوروبا.
ويأتي ذلك في وقت لا تزال فيه القرارات التحكيمية الخاصة بالمباراة محل نقاش داخل الأوساط الرياضية، خاصة مع استمرار تحليل اللقطات المثيرة للجدل من قبل خبراء التحكيم والإعلام الرياضي في عدة دول.

