أطلقت الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور إسلام عزام، اليوم الأحد، برنامجها التدريبي الذي يهدف إلى تعزيز جاهزية الشركات الحكومية المقيدة قيدًا مؤقتًا بالبورصة المصرية. يُعتبر هذا البرنامج أول مبادرة وطنية داعمة لبرنامج الطروحات من خلال التدريب والتأهيل، ويُنفذ عبر معهد الخدمات المالية ومركز المديرين المصري، وهما الذراعان التدريبيان للهيئة.

شهدت جلسة افتتاحية للبرنامج حضور كل من الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والدكتور هاشم السيد، مساعد رئيس مجلس الوزراء والرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة، والأستاذ عمر رضوان، رئيس البورصة المصرية، بالإضافة إلى قيادات الهيئة والبورصة وعدد من رؤساء ومديري الشركات الحكومية. بعد ذلك، بدأت الدورة الأولى من البرنامج في معهد الخدمات المالية ومركز المديرين المصري.

يتضمن البرنامج سبعة محاور رئيسية تشمل: التعريف الكامل بالإطار التشريعي والتنظيمي لسوق رأس المال، وآليات القيد المؤقت والنهائي، والجاهزية المالية والمحاسبية، ومتطلبات الحوكمة والاستدامة، والإفصاح ونشرات الطرح، وآليات تنفيذ الطروحات العامة والالتزامات اللاحقة للقيد. يشارك في البرنامج خبراء من الهيئة العامة للرقابة المالية والبورصة المصرية ومستشارو الطروحات المرخصون من الهيئة.

تستهدف العناصر البشرية للتدريب رؤساء وأعضاء مجالس إدارات الشركات الحكومية والرؤساء التنفيذيين والمديرين الماليين ومديري الحسابات ومسؤولي الإفصاح وعلاقات المستثمرين ومسؤولي الحوكمة والمراجعة الداخلية وجميع القيادات التنفيذية المعنية بملفات القيد والطرح.

يهدف البرنامج التدريبي إلى تعزيز كفاءة الكوادر المهنية بالشركات والقطاعات ونشر الثقافة المالية بها واستكمال خطط العمل المستقبلية والأطر المالية والفنية للطرح بكفاءة. كما يسعى لبناء كوادر وطنية متخصصة في مجال الطروحات.

يعمل البرنامج على مساعدة الشركات المستهدفة على استيفاء متطلبات القيد والطرح في البورصة المصرية وتطبيق أفضل ممارسات الحوكمة والإفصاح. يتضمن ذلك رحلة محاكاة تدريبية متنوعة تغطي الموضوعات الفنية والمهنية.

وفي كلمته الترحيبية بالمشاركين، أكد الدكتور إسلام عزام أن برنامج بناء الجاهزية يعكس تكامل أدوار الهيئة بين الرقابة والتنظيم والتوعية بهدف بناء أسواق أكثر كفاءة. وأوضح أن سوق رأس المال سيستفيد بشكل كبير من برنامج الطروحات الحكومية الذي يهدف إلى تعميقه وتوسيعه وزيادة جاذبيته عبر قيد وطرح مجموعة من أهم الشركات الحكومية المتنوعة في قطاعات إنتاجية متعددة.

أشاد رئيس الهيئة بالتنسيق الكامل مع وحدة الشركات المملوكة للدولة برئاسة الدكتور هاشم السيد وبالجهود المشتركة لنقل أفضل الخبرات والممارسات إلى الشركات المستهدفة. وأكد على أهمية استكمال متطلبات القيد والطرح وتسريع استيفائها وفقًا لأحدث الأطر التنظيمية لضمان استدامة الامتثال بعد الإدراج.

أوضح الدكتور إسلام عزام أن البرنامج لن يقتصر على الشركات الـ20 التي نجحت الوحدة حتى الآن في قيدها قيدًا مؤقتًا بل سيمتد ليشمل باقي الشركات الحكومية المستهدفة بالطرح في قطاعات البترول والتعدين والأدوية والسياحة والمقاولات والتعليم والصناعة.

جدير بالذكر أن الدورة الأولى من البرنامج التي انطلقت اليوم ستستمر لمدة سبعة أيام تدريبية مكثفة وتشمل مسؤولين تنفيذيين وماليين ومديرين من 14 شركة مقيدة قيدًا مؤقتًا بالبورصة. كما ستتوالى مشاركة المزيد من العناصر المستهدفة في الدورات القادمة.