تواصل الدولة المصرية تنفيذ رؤيتها الهادفة إلى تعظيم الاستفادة من الطاقات الاقتصادية للمصريين بالخارج، من خلال إطلاق مبادرات وشراكات استراتيجية تفتح أمامهم آفاقًا جديدة للاستثمار الآمن داخل الوطن، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز جهود التنمية المستدامة.

ويأتي المشروع القومي لاستصلاح وتنمية المليون ونصف المليون فدان في مقدمة المشروعات التنموية التي تستهدف تحقيق الأمن الغذائي، وتوسيع الرقعة الزراعية، وخلق مجتمعات عمرانية وإنتاجية جديدة، إلى جانب توفير آلاف فرص العمل وتعزيز مساهمة القطاع الخاص والمصريين بالخارج في مسيرة التنمية.

تعاون استراتيجي.

وحظي توقيع شركة تنمية الريف المصري الجديد بروتوكولي تعاون استراتيجي مع بنك مصر بإشادة واسعة من عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، مؤكدين أن هذه الخطوة تمثل نقلة نوعية في دعم استثمارات المصريين بالخارج، وتوفير التمويل اللازم للمشروعات الصغيرة والمتوسطة ضمن المشروع القومي العملاق لاستصلاح وتنمية المليون ونصف المليون فدان.

وأكد البرلمانيون أن الاتفاق يعكس توجه الدولة نحو تمكين أبناء مصر في الخارج من المشاركة الفاعلة والمباشرة في المشروعات القومية الكبرى، من خلال توجيه مدخراتهم إلى قنوات استثمارية آمنة ومستدامة، بما يحقق عائدًا اقتصاديًا للمستثمرين ويسهم في دفع عجلة التنمية داخل البلاد.

وأشاروا إلى أن الاستثمار في أراضي مشروع الريف المصري الجديد يمثل فرصة واعدة للمصريين بالخارج، ليس فقط باعتباره مشروعًا اقتصاديًا، وإنما باعتباره وسيلة لتعزيز ارتباطهم بوطنهم والمشاركة في تحقيق الأمن الغذائي وزيادة الإنتاج الزراعي ودعم خطط الدولة للتوسع الأفقي في الرقعة الزراعية.

إزالة العقبات التمويلية.

وأوضح النواب أن توفير حزم تمويلية ميسرة ومرنة من خلال بنك مصر يمثل أحد أهم عناصر نجاح المشروع، حيث يسهم في إزالة العقبات التمويلية أمام المنتفعين والمستثمرين وخاصة الشباب، ويشجعهم على تنفيذ مشروعات إنتاجية قادرة على تحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.

وأضافوا أن هذه التسهيلات التمويلية ستنعكس بصورة مباشرة على تسريع وتيرة استصلاح الأراضي وتحويلها إلى مناطق زراعية منتجة في وقت قياسي، فضلًا عن توفير آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المناطق المستصلحة بما يتماشى مع أهداف الدولة في تحقيق التنمية المستدامة.

وأكد البرلمانيون أن التعاون بين شركة تنمية الريف المصري الجديد وبنك مصر يجسد الرؤية الواضحة للدولة المصرية في جعل المصريين بالخارج شركاء أساسيين في معركة البناء والتنمية والاستفادة من إمكاناتهم الاقتصادية وخبراتهم في دعم المشروعات القومية بما يعزز من قدرة الاقتصاد الوطني على تحقيق معدلات نمو مستدامة.

تبسيط إجراءات تملك الأراضي:.

ودعا أعضاء البرلمان إلى التوسع في إطلاق مثل هذه المبادرات الوطنية والعمل على توفير المزيد من الحوافز والتيسيرات للمصريين بالخارج سواء من خلال تبسيط إجراءات تملك الأراضي أو تسهيل التحويلات البنكية أو تقديم خدمات الدعم الفني والإرشادي بما يضمن نجاح مشروعاتهم الزراعية والصناعية ويشجعهم على زيادة استثماراتهم داخل مصر.

وأشار برلمانيون إلى أن تعميق الشراكة مع المصريين بالخارج يمثل أحد المحاور المهمة في استراتيجية الدولة لتعزيز الاستثمار والإنتاج، مشيرين إلى أن نجاح هذه التجربة سيفتح الباب أمام مزيد من المبادرات التي تسهم في تحقيق الأمن الغذائي وزيادة الرقعة الزراعية ودعم الاقتصاد الوطني وترسيخ مفهوم المشاركة الوطنية في مسيرة البناء والتنمية الشاملة.