أكد الاحتلال الإسرائيلي أنه لن ينسحب من لبنان، وسيبقى داخل المنطقة العازلة التي أنشأها في لبنان، والتي وصفها بـ«منطقة أمنية قوية»، وذلك ردًا على تصريحات الرئيس الأمريكي التي أشار فيها إلى أن إسرائيل ستسحب قواتها من الجنوب اللبناني. وفيما يواصل الاحتلال عدوانه على لبنان، طالبت منظمة العفو الدولية بمحاسبة الاحتلال لارتكابه جرائم ترقى إلى «جرائم حرب» في الجنوب اللبناني، تسببت في إبادة عائلات بأكملها.
وفي تحدٍ للرئيس الأمريكي، قال وزير دفاع الاحتلال الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، في منشور على منصة «إكس»، أمس: «لم نطلب إذنًا من أي طرف لدخول لبنان، ولا نحتاج إلى إذن لكي نبقى فيه»، مضيفًا أن إسرائيل ستبقى في لبنان حتى يتم نزع سلاح حزب الله في كل لبنان.
وأوضح كاتس أنهم أقاموا منطقة أمنية قوية في لبنان، تمتد من البحر في الغرب حتى الشقيف وجبل الشيخ في الشرق. مشيرًا إلى أن المنطقة الأمنية العازلة خالية من السكان والبنى التحتية العسكرية فوق الأرض وتحتها، وذلك للدفاع عن سكان الجليل على حد زعمه. وتابع كاتس: «من حقنا وواجبنا حماية سكان الجليل والمواطنين الإسرائيليين من تهديدات حزب الله، المنظمة (الإرهابية) التي تسعى إلى تدمير دولة إسرائيل».
ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، أمس، عن كاتس قوله: «أوضحنا أيضًا أنا ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أننا سنواصل البقاء بالمنطقة الأمنية في لبنان وسنعمل من داخلها بحسب الحاجة حتى يتم نزع سلاح حزب الله في أنحاء لبنان كافة وإزالة التهديد لسكان الشمال»، في إشارة إلى الإسرائيليين المتواجدين في منطقة الجليل.
كان الرئيس ترامب قد قال خلال قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أنقرة، إنه ناقش الانسحاب من لبنان مع نتنياهو، مضيفًا: «نعم، أعتقد أنهم سيفعلون ذلك، وأعتقد أنهم يريدون ذلك. نعم سينسحبون وأعتقد أن الأمور ستسير على ما يرام».
وجاءت هذه التصريحات رغم زيارة قام بها نتنياهو إلى أراضٍ لبنانية تحتلها القوات الإسرائيلية الأسبوع الماضي، حيث أبلغ الجنود بأن إسرائيل لن تنسحب من جنوب لبنان ما دام حزب الله المدعوم من إيران يشكل تهديدًا على حد زعمه.

