تلقت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة تقريراً حول الإجراءات المتخذة بشأن الفحص والمعاينة الفنية لعقار مائل يقع بشارع نزلة عبد اللاه بجوار مسجد العمدة في حي شرق محافظة أسيوط.
وأوضح تقرير رئيس قطاع التخطيط والتنمية المحلية المتكاملة أنه فور تلقي البلاغ، تم التنسيق مع محافظة أسيوط، حيث أجرت الجهات المختصة معاينة ميدانية للعقار، وتبين وجود انهيارات وشروخ طولية وعرضية وهبوط بأجزاء من المبنى، مما يمثل خطراً على السكان والمارة والعقارات المجاورة.
وأشار التقرير إلى أنه تم تكليف لجنة المنشآت الآيلة للسقوط، والتي تضم أستاذاً من كلية الهندسة بجامعة أسيوط، لإجراء الفحص الفني وإعداد تقرير هندسي شامل لتقييم الحالة الإنشائية للعقار وتحديد الإجراءات اللازمة للحفاظ على الأرواح والممتلكات.
وأضاف التقرير أن اللجنة قامت بمعاينة العقار على الطبيعة، وتبين أنه يتكون من دور أرضي وتسعة أدوار علوية بالإضافة إلى شقة بالدور العاشر، ويضم خمسة محال تجارية بالدور الأرضي، كما تبين وجود مخالفات بناء في مختلف أدوار العقار.
العقار مقام بنظام الهيكل الخرساني
وأوضح التقرير الفني أن العقار مبني بنظام الهيكل الخرساني، وأن الفحص الهندسي كشف عن شروخ بالتربة أسفل الأساسات أدت إلى ميل جانبي للعقار وفقاً للكود المصري لتصميم وتنفيذ المنشآت الخرسانية، مما يجعل استمرار بقاء العقار على حالته يمثل خطراً على الأرواح والممتلكات، وأن أعمال الإصلاح لن تكون مجدية فنياً.
وبناءً على نتائج التقرير الفني أوصت لجنة المنشآت الآيلة للسقوط بسرعة إخلاء العقار بالكامل من السكان وإزالة الأدوار الواقعة أعلى الدور الثالث العلوي حتى نهاية المبنى، باعتبارها الإجراء الفني الضروري لدرء الخطر والحفاظ على السلامة العامة.
وفي ضوء ذلك، أصدرت محافظة أسيوط قرار الخطر الداهم رقم (423) لسنة 2026 والذي تضمن الإخلاء الفوري للعقار بواسطة الجهات المختصة، مع إلزام ملاك العقار باتخاذ جميع الاحتياطات اللازمة وتنفيذ أعمال الهدم والإزالة وتكليف الجهات التنفيذية بسرعة تنفيذ القرار وفقاً للقانون.
وأوضح التقرير أن مركز سيطرة الشبكة الوطنية للطوارئ والسلامة العامة بوزارة التنمية المحلية والبيئة تابع لحظة بلحظة تنفيذ قرار الإزالة بالتنسيق مع محافظة أسيوط والأجهزة التنفيذية المعنية، حيث بدأت أعمال إزالة الأدوار من الدور العاشر وحتى الدور الثالث العلوي مع اتخاذ جميع إجراءات التأمين اللازمة للحفاظ على سلامة المواطنين والعاملين ومحيط العقار أثناء التنفيذ.
ومن جانبها أكدت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة استمرار المتابعة الميدانية لكافة البلاغات التي تمس سلامة المواطنين مشددة على ضرورة التنفيذ الفوري لقرارات إزالة الخطورة الداهمة وعدم التهاون مع أي منشآت تمثل تهديداً للأرواح أو الممتلكات مع الالتزام الكامل بالتقارير الفنية الصادرة عن اللجان الهندسية المختصة بما يحقق أعلى درجات السلامة العامة ويحافظ على سلامة وأمن المواطنين.

